فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 7446

خاص والعام لا ينسخ الخاص باتفاق. وروى أبو الزبير عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقاتل في الشهر الحرام إلا أن يغزى.

الثالثة: - قوله تعالى: {قِتَالٌ فِيهِ} ""قتال"بدل عند سيبويه بدل اشتمال ، لأن السؤال اشتمل على الشهر وعلى القتال ، أي يسألك الكفار تعجبا من هتك حرمة الشهر ، فسؤالهم عن الشهر إنما كان لأجل القتال فيه. قال الزجاج: المعنى يسألونك عن القتال في الشهر الحرام. وقال القتبي: يسألونك عن القتال في الشهر الحرام هل يجوز ؟ فأبدل قتالا من الشهر ، وأنشد سيبويه:"

فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما

قرأ عكرمة:"يسألونك عن الشهر الحرام قتل فيه قل قتل"بغير ألف فيهما. وقيل: المعنى يسألونك عن الشهر الحرام وعن قتال فيه ، وهكذا قرأ ابن مسعود ، فيكون مخفوضا بعن على التكرير ، قاله الكسائي. وقال الفراء: هو مخفوض على نية عن. وقال أبو عبيدة: هو مخفوض على الجوار. قال النحاس: لا يجوز أن يعرب الشيء على الجوار في كتاب الله ولا في شيء من الكلام ، وإنما الجوار غلط ، وإنما وقع في شيء شاذ ، وهو قولهم: هذا جحر ضب خرب ، والدليل على أنه غلط قول العرب في التثنية: هذان: جحرا ضب خربان ، وإنما هذا بمنزلة الإقواء ، ولا يجوز أن يحمل شيء من كتاب الله على هذا ، ولا يكون إلا بأفصح اللغات وأصحها. قال ابن عطية: وقال أبو عبيدة: هو خفض على الجوار ، وقوله هذا خطأ. قال النحاس: ولا يجوز إضمار عن ، والقول فيه أنه بدل. وقرأ الأعرج:"يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه"بالرفع. قال النحاس: وهو غامض في العربية ، والمعنى فيه يسألونك عن الشهر الحرام أجائز قتال فيه ؟ فقوله:"يسألونك"يدل على الاستفهام ، كما قال امرؤ القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت