فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 7446

ذلك الرسم وإن زالت العلة ، كما بقي الرمل في الطواف وإن زالت العلة ، وبقيت المخافتة في صلاة النهار وإن زالت العلة.

السادسة- اتفقت الأمة على جواز كتبها في أول كل كتاب من كتب العلم والرسائل ؛ فإن كان الكتاب ديوان شعر فروى مجالد عن الشعبي قال: أجمعوا ألا يكتبوا أمام الشعر {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . وقال الزهري: مضت السنة ألا يكتبوا في الشعر {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . وذهب إلى رسم التسمية في أول كتب الشعر سعيد بن جبير ، وتابعه على ذلك أكثر المتأخرين. قال أبو بكر الخطيب: وهو الذي نختاره ونستحبه.

السابعة- قال الماوردي ويقال لمن قال بسم الله: مبسمل ، وهي لغة مولدة ، وقد جاءت في الشعر ؛ قال عمر بن أبي ربيعة:

لقد بسملت ليلى غداة لقيتها ... فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل

قلت: المشهور عن أهل اللغة بسمل. قال يعقوب بن السكيت والمطرز والثعالبي وغيرهم من أهل اللغة: بسمل الرجل. إذا قال: بسم الله. يقال: قد أكثرت من البسملة ؛ أي من قول بسم الله. ومثله حوقل الرجل ، إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. وهلل ، إذا قال: لا إله إلا الله. وسبحل ، إذا قال: سبحان الله. وحمدل ، إذا قال: الحمد لله. وحيصل ، إذا قال: حي على الصلاة. وجعفل ، إذا قال: جعلت فداك. وطبقل ، إذا قال: أطال الله بقاءك. ودمعز ، إذا قال: أدام الله عزك. وحيفل ، إذا قال: حي على الفلاح. ولم يذكر المطرز: الحيصلة ، إذا قال: حي على الصلاة. وجعفل ، إذا قال: جعلت فداك. وطبقل ، إذا قال: أطال الله بقاءك. ودمعز ، إذا قال: أدام الله عزك.

الثامنة- ندب الشرع إلى ذكر البسملة في أول كل فعل ؛ كالأكل والشرب والنحر ؛ والجماع والطهارة وركوب البحر ، إلى غير ذلك من الأفعال ؛ قال الله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 118] . {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا} [هود: 41] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت