الْحَرَّ شَدِيدٌ وَاللَّبَنُ حَارٌّ مَا بِي إِلاَّ أَنِي أَكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ عَنْ يَدِهِ، أَوْ قَالَ: آخُذَ عَنْ يَدِهِ فَقَالَ: أَبَا سَعِيدٍ! لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ حَبْلًا فَأُعَلِّقَهُ بِشَجَرَةٍ ثُمَّ أَخْتَنِقَ مِمَّا يَقُولُ لِيَ النَّاسُ، يَا أَبَا سَعِيدٍ! مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا خَفِي عَلَيْكُمْ مَعْشَرَ الأنْصَارِ أَلَسْتَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «هُوَ كَافِرٌ» . وَأَنَا مُسْلِمٌ؟ أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «هُوَ عَقِيمٌ لاَ يُولَدُ لَهُ» . وَقَدْ تَرَكْتُ وَلَدِي بِالْمَدِينَةِ؟ أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلاَ مَكَّةَ» . وَقَدْ أَقْبَلْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ؟.
قَالَ أَبُو سَعِيد: حَتَّى كِدْتُ أَنْ أَعْذِرَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللهِ! إِنِّي لأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ مَوْلِدَهُ وَأَيْنَ هُوَ الآنَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ. [1] =صحيح
1510 - عَنْ نَافِعٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صَائِدٍ فِي بَعْضِ طُرقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ قَوْلًا أَغْضَبَهُ، فَانْتَفَخَ حَتَّى مَلأَ السِّكَّةَ، فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى حَفْصَةَ وَقَدْ بَلَغَهَا فَقَالَتْ لَهُ: رَحِمَكَ اللهُ! مَا أَرَدْتَ مِنِ ابْنِ صَائِدٍ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا» . [2] =صحيح
مَا جَاءَ فِي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَم وَنُزُولِهِ
1511 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ مُوسَى وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ رَجِلٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوْءَةَ [3]
(1) مسلم (2927) باب ذكر ابن صياد.
(2) مسلم (2932) الباب السابق، واللفظ له، أحمد (26469 (مطولا، تعليق شعيب الأرنؤوط"إسناده صحيح على شرط الشيخين".
(3) شنوءة: حي من اليمن.