فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 345

صرف الزكاة إلى الوالدين وإن علوا وإلى الولد وإن سفُل كانوا فقراء وهو عاجز عن نفقتهم لوجود المقتضى السالم عن المعارض العادم وهو أحد القولين في مذهب أحمد وكذا إن كانوا غارمين أو مكاتبين أو أبناء السبيل وهو أحد القولين أيضًا وإذا كانت الأم فقيرة ولها أولاد صغار لهم مال ونفقتها تضر بهم أعطيت من زكاتهم والذي يخدمه إذا لم تكفه أجرته أعطاه من زكاته إذا لم يستعمله بدل خدمته ومَن كان في عياله قوم لا تجب عليه نفقتهم فله أن يعطيهم من الزكاة ما يحتاجون إليه مما لم تجر عادته بإنفاقه من ماله واليتيم المميز يقبض الزكاة لنفسه وإن لم يكن مميزًا قبضها كافلة كائنًا من كان وأما إسقاط الدين عن المعسر فلا يجزئ عن زكاة العين بلا نزاع لكن إذا كان له دين على من يستحق الزكاة فأعطاه منها وشارطه أن يعيدها إليه لم يجز وكذا إن لم يشرط لكن قصده المعطي في الأظهر وهل يجوز أن يسقط عنه قدر ذلك الدين ويكون ذلك زكاة ذلك الدين فيه قولان في مذهب أحمد وغيره أظهرهما الجواز لأن الزكاة مواساة ومَن ليس معه ما يشتري به كثيبًا مشتغل فيها يجوز له الأخذ من الزكاة ما يشتري له به ما يحتاج إليه في إقامة مؤنته وإن لم ينفقه بعينه في المؤنة وقيل: الرجل يكون له الزرع القائم وليس عنده ما يحصده أيأخذ من الزكاة قال: نعم يأخذ ويأخذ الفقير من الزكاة ما يصير به غنيًا وإن كثُر وهو أحد القولين في مذهب أحمد والشافعي ويجوز إعتاق الرقيق من الزكاة وافتكاك أسرى المسلمين وهو مذهب أحمد ويجوز للإمام أن يعتق من مال الفيء والمصالح إذا كان في الاعتاق مصلحة أما لمنفعة المسلمين أو لمنفعة المعتق أو تأليفًا لقلوب مَن يحاج إلى تأليفه وقد ينفذ العتق حيث لا يجوز إذا كان في الرد فساد كما في الولايات مثل أن يكون قد أسلموا وهم لكافر ذمي أو معاهد حربي ومَنْ لم يحج حجة الإسلام وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت