فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 345

وصوم الدهر الصواب قول من جعله تركًا للأولى أو كرهه ومَن صام رجب معتقدًا أنه أفضل من غيره من الأشهر أَثم وعُزر وعليه يحمل فعل عمر وفي تحريم إفراده وجهان ومَن نذر صومه كل سنة افطر بعضه وقضاه وفي الكفارة خلاف وأما مَن صام الأشهر الثلاثة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصوم شهرًا كاملًا إلا شهر رمضان وكان يصوم أكثر شعبان ولم يصح عنه في رجب شيء وإذا أفطر الصائم بعض رجب وشعبان كان حسنًا ولا يكره صوم العشر الأواخر مِن شعبان عند أكثر أهل العلم ولا يكره إفراد يوم السبت بالصوم ولا يجوز تخصيص صوم أعياد المشركين ولا صوم يوم الجمعة ولا قيام ليلتها قال أبو العباس في رده على الرافضي: جاءت السنة بثوابه على ما فعله وعقابه على ما تركه ولو كان باطلًا كعدمه لم يجبر بالنوافل والباطل في عرف الفقهاء ضد الصحيح في عرفهم وهو ما أبرأ الذمة فقولهم بطلت صلاته وصومه لمن ترك ركنً بمعنى: أنه لا يثاب عليها شيئًا في الآخرة وقال تعالى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} محمد: 33 الإبطال هو بطلان الثواب ولا يسلم بطلان جميعه بل قد يثاب على مافعله فلا يكون مبطلًا لعمله وأما ثامن شوال فليس عيدًا لا للأبرار ولا للفجار ولا يجوز لأحد أن يعتقده عيدًا ولا يحدث فيه شيئًا من شعائر الأعياد

"فصل"

في مسائل التفضيل وليلة القدر مِن أفضل الليالي وهي في الوتر في العشر الأخير من رمضان والوتر قد يكون باعتبار الماضي فيطلب إحدى وعشرين وليال ثلاث إلى آخره وقد يكون باعتبار الباقي لقوله صلى الله عليه وسلم:"لتاسعة تبقى"الحديث فإذا كان الشهر ثلاثين فتكون تلك من ليالي الإشفاع وليلة الثانية والعشرين تاسعة تبقى وليلة أربع سابعة تبقى كما فسره أبو سعيد الخدري وإن كان تسعًا وعشرين كان التاريخ بالباقي كالتاريخ بالماضي ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع إجماعًا ويوم النحر أفضل أيام العام وليلة الإسراء أفضل في حق النبي صلى الله عليه وسلم وليلة القدر أفضل بالنسبة إلى الأمة وخديجة إيثارها في أول الإسلام ونصرها وقيامها في الدين لم تشركها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت