فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 345

إذا لم يتفقا على القلع وإذا ترك العامل العمل حتى فسد الثمر فينبغي أن يجب عليه ضمان نصيب المالك وينظر كم يحيى لو عمل بطريق الاجتهاد

كما يضمن لو يبس الشجر وهذا لأن تركه العمل من غير فسخ العقد حرام وضرر وهو سبب في عدم هذا الثمر فيكون كما لو تلفت الثمرة تحت اليد العادية مثل أن يغصب الشجر غاصب ويعطلها عن السقي حتى يفسد ثمرها أما الضمان باليد العادية كالضمان بسبب الإتلاف لا سيما إذا انضم إليه العادية واستيلاؤه على الشجر مع عدم الوفاء بما شرطه هل هو يد عادية فيه نظر لكنه سبب في الإتلاف وهذا في الفوائد نظير المنافع فإنَّ المنافع لم توجد وإنّما الغاصب منع من استيفائها وحاصله أن الاتلاف نوعان: إعدام موجود وتفويت لمعدوم انعقد سبب وجوده وهذا تفويت وعلى هذا فالعامل في المزارعة إذا ترك العمل فقد استولى على الأرض وفوت نفعها فينبغي أيضًا ضمان إتلاف أو ضمان إتلاف ويد لكن هل يضمن أجرة المثل أو يضمن ما جرت به العادة في مثل تلك الأرض مثل أن يكون الزرع في مثلها معروفًا فيقاس بمثلها

أما على ما ذكره أصحابنا فينبغي أن يضمن بأجرة المثل والأصوب الأقيس بالمذهب أن يضمن بمثل ما يثبت وعلى هذا فلا يكون ضمان يد وإنما هو ضمان تعزيز والمزارعة أحل من الاجارة لاشتراكهما في الغُنم والمغرم ولا يشترط كون البذر من رب الأرض وهو رواية عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه ولو كان من إنسان الأرض ومن ثان العمل ومن ثالث البذر ومن رابع البقر صح وهو رواية عن أحمد وإذا نبت الزرع من الحب المشترك قُسم الزرع على قدر منفعة الأرض والحب في أصح القولين وإنْ شَرط صاحب البذر أن يأخذ مثل بذره ويقتسمان الباقي جاز كالمضاربة وكاقتسامهما ما يبقى بعد الكلف وإذا صحت المزارعة فيلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت