على أنه يجب عليه ردها إلى صاحبها كما أخذها منه سوى نقص المنافع المأذون له فيها ثم إنه خطر لي أنها تخرج على الأوجه في نفقة الدار الموصى بمنفعتها فقط أحدها: يجب على المالك لكن فيه نظر وثانيها على المالك للنفع وثالثها في كسبها فإن قيل: هناك المنفعة مستحقة وليس بذلك هنا فإنَّ مالك الرقبة هو مالك المنفعة غير أن المستعير ينتفع بها بطريق الإباحة وهذا يقوي وجوبها على المعير والأصل الأول يقوي وجوبها على المستعير ثم أقول: هذا لا تأثير له في مسألتنا فإن المنفعة حاصلة في الأصل والفرع ثم كونه يملك انتزاع المنفعة من يده غير مؤثر بدليل ما لو كان واهب المنفعة أبًا وكان الموهوب له ابنه وهذه في غير صورة الوصية
قلت: ذكر هذه المسألة أبو المعالي بن المنجا في"شرح الهداية"فقال: ونفقة العين المعارة واجبة على المعير ووافقه في"الرعاية"وقال: وعلى المستعير مؤنة رد المعار لا مؤنة عينه وذكر الحلواني في"التبصرة": أنها على المستعير و الله سبحانه وتعالى أعلم