فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 345

وهو رواية عن أحمد واختارها طائفة من أصحابه قال في"المحرر"ومن قبض مغصوبًا من غاصبه ولم يعلم فهو بمنزلته في جواز تضمينه العين والمنفعة لكنه يرجع إذا غرم على غاصب بما لم يلزمه ضمانة خاصة

قال أبو العباس: يتخرج ألا يضمن الغاصب ما لم يلتزمه على قولنا: أنه لا يقلع غرسه وبناءه حتى يضمن بعضه ويرجع به على البائع وعلى ظاهر كلامه في المنع: يضمن مودع المودع إذا لم يعلم وعلى إحدى الروايتين كان المغرور لا يضمن الأول بل يضربهم الغار ابتداء وإذا مات الحيوان المغصوب فضمنه الغاضب مجلدة إذا قلنا يطهُر بالدباغ للمالك وقياس المذهب ويتخرج أنه للغاصب وإذا كان بين اثنين مال مشترك فغصب نصيب أحدهما مشاعًا مِن عقار أو منقول فأصح قول الجمهور ومالك والشافعي وأحمد: أن النصف الآخر حلال للشريك الآخر ويذكر عن أبي حنيفة رواية عن أحمد أن ما يأخذه الظالم يكون من النصيبين جميعًا لأن الظالم ليس له ولاية القسمة وإن وقف الرجل وقفًا على أولاده مثلًا ثم باعه وهم يعلمون أنه قد وقفه فهل يكون سكوتهم عن الإعلام تغريرًا مع أنهم هم المستحقون فهذا يستمد من السكوت هل هو إذن وهو ما إذا رأى عبده أو ولده يتصرف فقال أصحابنا: لا يكون إذنًا لكن هل يكون تقريرًا فإنَّ قول النبي صلى الله عليه وسلم في السلعة المعيبة لا يحل لمن يعلم ذلك إلا أن يبينه يقتضي وجوب الضمان وتحريم السكوت فيكون قد فعل فعلًا مُحرمًا تلف به مال معصوم فهذا قوي جدًا لكن قد يقال: فطرده أن َ علم بالعيب غير البائع فلم يبينه فقد غر المشتري فيضمن فيقال: هذا ينبني أن الغرور من الأجنبي ولو لم يكن الأولاد أو غيرهم قد عرف فإذا وجب الرجوع على الواقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت