فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 345

بما قبضه من الثمن وبما ضمنه المشتري من الأجرة ونقص قيمة البناء والغرس ونحو ذلك ولو كان قد مات معسرًا أو هو معسرًا في حياته فهل يؤخذ من ريع الوقف الثمن الذي غرمه المشتري لا شك أن هذا بعيد في الظاهر لأن ريع الوقف للموقوف عليه وهو لم يقر فلا يؤخذ من ماله ما يقضي به دين غيره لكن باعتباره هذا الدين على الواقف بسبب تغريره بالوقف كان الواقف هو الآكل لريع وقفه وقد يتوجه ذلك إذا كان الوقف قد احتل بأن وقف ثم باع فإن قصد الحيلة إذا كان متقدمًا على الوقف لا ينفع في المحتال عليه الذي هو أكل مال المشتري المظلوم ولو وطأ المالك رجلًا على أن يبيع داره ويظهر أنها للبائع لا أنه يبيعها بطريق الوكالة فهل تجعل هذه المواطأة وكالة وإن لم يأذن في بيعها لنفسه أم يجعل غرورًا فإنه ما أذن في بيع فاسد لكن قصد التغرير فهل يعاقب بجعل البيع صحيًا أم بضمان التقرير ولو اشترى مغصوبًا من غاصبه رجع بنفقته وعمله على بائع غار له ومن زرع بلا إذن شريكه والعادة بأن من زرع فيها له نصيب معلوم ولربها نصيب قسم ما زرعه في نصيب شريكه كذلك ولو طلب أحدهما من الآخر أن يزرع معه أو يهايئه فأتى فللأول الزرع في قدر حقه بلا أجرة

واعتبر أبو العباس في موضع آخر إذن ولي الأمر ويضمن المغصوب بمثله مكيلًا أو موزونًا أو غيرهما حيث أمكن وإلا فالقيمة وهو المذهب عند أبي موسى وقاله طائفة من العلماء وإذا تغير السعر وفقد المثل فينتقل إلى القيمة وقت الغصب وهو أرجح الأقوال ولو شق ثوب شخص خيِّر مالكه بين تضمين الشاق نقصه وبين شق ثوبه ونقله إسماعيل عن أحمد ومن كانت عنده غصوب وودائع وغيرها لا يعرف أربابها صرف في المصالح وقال العلماء: ولو قصدت بها جاز وله الأكل منها ولو كان عاصيًا إذا تاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت