فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 345

وكان فقيرًا ومن تصرف بولاية شرعية لم يضمن كمن مات ولا ولي له ولا حاكم وليس لصاحبه إذا عرف رد المعارضة كثبوت الولاية عليها شرعًا ومن غرم مالًا بسبب كذب عليه عند ولي الأمر فله تضمين الكاذب عليه بما غرمه ولو طرق فحل غيره على فرس نفسه فنقص الفحل ضمنه ولا يجوز لوكيل بيت المال ولا غيره بيع شيء من طريق المسلمين النافذ وليس للحاكم أن يحكم بصحته وما لبيت المال من المقاسمة أو الأرض الخراجية لا يباع لما فيه من إضاعة حقوق المسلمين ومن أمر رجلًا بإمساك دابة ضاربة فجنت عليه ضمنه إن لم يعلمه بها ويضمن جناية ولد الدابة إن فرط نحو أن يعرفه شموصًا والدابة إذا أرسلها صاحبها بالليل كان مُفرطًا فهو كما إذا أرسلها قرب زرع ولو كان معها قائدًا أو راكبًا أو سائقًا فما أفسدت بفمها أو يدها فهو عليه لأنه تفريط وهو مذهب أحمد ومن العقوبة الثالثة إتلاف الثوبين المعصفرين كما في"الصحيح"من حديث عبد الله بن عمرو وإراقة عمر اللبن الذي شيب بالماء للبيع والصدقة بالمغشوش أولى من إتلافه

ومَن ندم ورد المغصوب بعد موت المغصوب منه كان للمغصوب منه مطالبته بالأجرة لتفويته الانتفاع به في حياته كما لو مات الغاصب فرده وارثه ولو حبس المغصوب وقت حاجة مالكه إليه كمدة شبابه ثم رده في مشيبه فتفويت تلك المنفعة ظُلم يفتقر إلى جزاء ومَن مات معدمًا يرجى أن الله يقضي عنه ما عليه وللمظلوم الاستعانة بمخلوق فإذا خالفه فالأولى له الدعاء على مَن ظلمه ويجوز الدعاء بقدر ما يوجبه ألم ظلمه لا على مَن شتمه أو أخذ ماله بالكفر ولو كذب عليه لم يفتر عليه بل يدعو إليه بمن يفتري عليه نظيره وكذا إن أفسد عليه دينه ومَن ترك دينه باختياره ويمكن من استيفائه فلم يستوفه حتى مات طالب به ورثته فإنْ عجز هو وورثته فالمطالبة في الأشبه كما في المظالم للخبر وإذا كان للناس على إنسان ديون أو مظالم بقدر ماله على أساس من الديون والمظالم كان يسوغ أن يقال: يحاسب بذلك فيه بقدر حقه من هذا ويصرف إلى غريمه كما يفعل في الدنيا بالمدَبر الذي له وعليه يستوفي ماله ويوفي ما عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت