فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 345

وقدر المتلف إذا لم يكن تحديده عمل فيه بالاجتهاد كما يفعل في قدر قيمته بالاجتهاد في معرفة مقدار ثمنه بل قد يكون بالخرص أسهل وكلاهما يجوز مع الحاجة ولو بايع الرجل مبايعات يعتقد حلها ثم صار المال إلى وارث أو منهب أو مشترٍ يعقد تلك العقود محرمة فالمثال الأصلي لهذا اقتداء المأموم بصلاة إمام أخل بما هو فرض عند المأموم دونه والصحيح الصحة وما قبضه الإنسان بعقد مختلف فيه يعتقد صحته لم يجب عليه رده في أصح القولين ومن كسب مالًا حرامًا برضاء الدافع ثم مات كثمن الخمر ومهر البغي وحلوان الكاهن فالذي يتلخص من كلام أبي العباس أن القاضي إن لم يعلم التحريم ثم علم جاز له أكله وإن علم التحريم أولًا ثم تاب فإنه يتصدق به كما نص عليه أحمد في حامل الخمر وللفقير أكله ولولي الأمر أن يعطيه أعوانه وإن كان هو فقير أخذ كفايته وفيما إذا عرف ربه هل يلزمه رده إليه أم لا قولان: وظاهر كلام أبي العباس: أن نفس المصيبة لا يؤجر عليها وقال أبو عبيدة: بلى

إن صبر أثيب على صبره

قال: وكثير ما يفهم من الأجر غفران الذنوب فيكون فيها أجر بهذا الاعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت