وقدر المتلف إذا لم يكن تحديده عمل فيه بالاجتهاد كما يفعل في قدر قيمته بالاجتهاد في معرفة مقدار ثمنه بل قد يكون بالخرص أسهل وكلاهما يجوز مع الحاجة ولو بايع الرجل مبايعات يعتقد حلها ثم صار المال إلى وارث أو منهب أو مشترٍ يعقد تلك العقود محرمة فالمثال الأصلي لهذا اقتداء المأموم بصلاة إمام أخل بما هو فرض عند المأموم دونه والصحيح الصحة وما قبضه الإنسان بعقد مختلف فيه يعتقد صحته لم يجب عليه رده في أصح القولين ومن كسب مالًا حرامًا برضاء الدافع ثم مات كثمن الخمر ومهر البغي وحلوان الكاهن فالذي يتلخص من كلام أبي العباس أن القاضي إن لم يعلم التحريم ثم علم جاز له أكله وإن علم التحريم أولًا ثم تاب فإنه يتصدق به كما نص عليه أحمد في حامل الخمر وللفقير أكله ولولي الأمر أن يعطيه أعوانه وإن كان هو فقير أخذ كفايته وفيما إذا عرف ربه هل يلزمه رده إليه أم لا قولان: وظاهر كلام أبي العباس: أن نفس المصيبة لا يؤجر عليها وقال أبو عبيدة: بلى
إن صبر أثيب على صبره
قال: وكثير ما يفهم من الأجر غفران الذنوب فيكون فيها أجر بهذا الاعتبار