استثناء الغلة لأم ولده كاستثنائها لنفسه وإن وقف عليها مطلقًا فينبغي في الحال أنا إذا صححنا وقف الإنسان على نفسه صح لأن ملك أم ولده أكثر ما يكون بمنزلة ملكه وإن لم نصححه فيتوجه أن يقال: هو كالوقف على العبد القن فإنه قد يخرج عن ملكه فيكون ملكًا لعبد الغير وأما إذا مات السيد فقد تخرّج هذه المسألة على مسألة تفريق الصفقة لأن الوقف على أم الولد يعم حال رقها وعتقها فإذا لم يصح في أحد الحالين خرج في الحال الأخرى وجهان
وإذا قلنا أن الوقف المنقطع الابتداء يصح فيجب أن يقال ذلك وإن قلنا يصح فهذا كذلك ومأخذه الوقف المنقطع: أن الوقف هل يصح توقيته بغاية مجهولة أو غير مجهولة فعلى قول من قال: لا يزال وقفًا لا يصح توقيته وعلى قول من قال: يعود ملكًا يصح توقيته فإن غلب جانب التحريم فالتحريم لا يتوقت لأنه ليس له شريك وإنْ غلب جانب التمليك فتوقيت جميعه قريب من توقيته على بعض البطون كما لو قال: هذا وقف على زيد سنة ثم على عمرو سنة ثم على بكر سنة وضابط الأقوال في الوقف المنقطع أما على جميع الورثة وأما على العصبة وأما على المصالح وأما على الفقراء والمساكين منهم وعلى الأقوال الأربعة فأما وقف وأما ملك فهذه ثمانية منها أربعة في الأقارب وهل يختص به فقراؤهم فيصير فيهم ثمانية والثالث عشر تفصيل ابن أبي موسى: أنه إذا رجع إلى جميع الورثة يكون ملكًا بينهم على فرائض الله بخلاف رجوعه إلى العصاة
قال أبو العباس: وهذا أصح وأشبه بكلام أحمد وإذا اشترط القبول في الوقف على المعين فلا ينبغي أن يشترط المجلس بل يلحق بالوصية والوكالة فيصح معجلًا أو مؤجلًا في القول والفعل فأخذ ريعه قبول وينبغي أنه لو رده بعد قبوله كان له ذلك والصواب الذي عليه محققو الفقهاء في مسألة الوقف على المعين إذا لم يقبل أو رده أن ذلك ليس كالوقف المنقطع الابتداء بل الوقف هنا صحيح قولًا واحدًا ثم إن قيل الموقوف عليه وإلا انتقل إلى مَنْ بعده كما لو مات أو تعذر استحقاقه لفوات فيه إذ الطبقة الثانية تتلقى من الواقف لا من الموقف عليه ومن شرط النظر لرجل ثم لغيره إن مات فعزل نفسه أو فسق فكموته لأن