تخصيصه للغالب ولا نظر لغير الناظر الخاص معه وللحاكم النظر العام فيعترض عليه أن فعل ما لا يشرع ولو ضم أمين إليه مع تفريطه أو تهمته يحصل به المقصود ومَنْ ثبت فسقه أو أضر في تصرفه مخالفًا للشراء الصحيح عالمًا بتحريفه فإما أن ينعزل أو يعزل أو يضم إليه أمين على الخلاف المشهور ثم إن صار هو أو الوصي أهلًا عاد كما لو صرح به وكالموصوف ومن شرط النظر لحاكم المسلمين شمل أي حاكم كان سواء كان مذهبه مذهب حاكم البلد زمن الواقف أو لا وإلا لم يكن له النظر لو انفرد وهو باطل اتفاقًا ولو فرضه حاكم لم يكن لحاكم آخر نقضه ولو ولي كل واحد من الحكام شخصًا قدم ولي الأمر أحقها
ولا يجوز لواقف شرط النظر لذي مذهب معين دائمًا ومن وقف مدرسة على مدرس وفقهاء فللناظر ثم الحاكم تقدير أعطيتهم فلو زاد النماء فهو لهم والحكم بتقدير مدرس أو غيره باطل ولو نفذه حكام وإن قيل: إن المدرس لا يزداد ولا ينقص بزيادة النماء ونقصه كان باطلًا لأنه لهم والقياس أن يسوي بينهم ولو تعاونوا في المنفعة كالإمام والجيش في المغنم لكن دلَّ العرف على التفضيل وإنما قدم القيم لأن ما يأخذه أجره ولهذا يحرم أخذه فوق أجرة مثله فلا شرط والإمام والمؤذن كالقيم بخلاف المدرس والمتعبد والفقهاء فإنّهم من جنس واحد وإذا وقف على إمام ومؤذن وقدر لكل واحد جزاء معلومًا وزاد الوقف خمسة أمثاله مثلًا جاز أن يصرف إلى الإمام والمؤذن من الزائد إذا لم يكن له مصرف بعد تمام كفايتهما لوجهين: أحدهما: أن تقدير الواقف دراهم مقدرة قد يزاد له بالنسبة مثل أن يشترط له عشرة والمغل مائة فيزاد به العشر فإن كان هناك قرينة تدل على هذا عمل بها ومن المعلوم في العرف إذا كان الوقف مغله مائة درهم وشرط له ستة ثم صار خمسمائة فإنّ العادة في مثل هذا أن يشترط أضعاف ذلك مثل خمسة أمثلة ولم يجز عادة من شرط ستمائة أن يشترط ستة من خمسمائة فيحمل كلام الناس على ما جرت به عادتهم في خطابهم والوجه الثاني: أن الواقف لو لم يشترط هذا فزائد الوقف يصرف