فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 345

المصالح التي هي نظير مصالحه ومَن قدر له الوقف بسافله أكثر منه إن استحقه بموجب الشرع ولو عطل وقف مسجد سنة تسقط الأجرة المستقبلة عليها وعلى السنة الأخرى لأنه خير من التعطيل ولا ينقض الإمام بسبب تعطيل الزرع العام ومَن لم يقم بوظيفته غَيره فلمن له الولاية أن يولي من يقوم بها إلى أن يتوب الأول ويلتزم بالواجب ويجب أن يولى في الوظائف وإمامة المساجد الأحق شرعًا وأن يعمل ما قدر عليه من عمل الواجب وليس للناس أن يولوا عليهم الفاسق وإنْ نفذ حكمه أو صحت الصلاة خلفه واتفق الأئمة على كراهة الصلاة خلفه واختلفوا في صحتها ولم يتنازعوا أنه لا ينبغي توليته وللناظر انساخ كتاب الوقف والسؤال عن حاله وأجره وتسجيل كتاب الوقف من الوقف كالعادة ويجب عمارة الوقف بحسب البطون والجمع بين عمارة الوقف وأرباب الوظائف حسب الإمكان أولى بل قد تجب ولا يلزم الوفاء بشرط الواقف إلا إذا كان مستحبًا خاصة وهو ظاهر المذهب أخذًا من قول أحمد في اعتبار القربة في أصل الجهة الموقوف عليها وإذا شرط في استحقاق ريع الوقف العزوبة فالمتأهل أحق من المعتزب إذا استويا في سائر الصفات ولو شرط للصلوات الخمس على أهل مدرسة في القدس كان الأفضل لأهلها أن يصلوا الصلوات الخمس في الأقصى ولا يقف استحقاقهم على الصلاة في المدرسة وكان يفتي به ابن عبد السلام وغيره ويجوز تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلح منه وإن اختلف ذلك باختلاف الزمان حتى لو وقف على الفقهاء والصوفية واحتاج الناس إلى الجهاد صرف إلى الجند وإذا وقف على مصالح الحرم وعمارته فالقائمون بالوظائف التي يحتاج إليها المسجد من التنظيف والحفظ والفرش وفتح الأبواب وإغلاقها ونحو ذلك يجوز الصرف إليهم وقول الفقهاء: نصوص الواقف كنصوص الشارع يعني في الفهم والدلالة لا في وجوب العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت