ومَن عَمّر وقفًا بالمعروف ليأخذ عوضه فله أخذه من غلته واليتيم من لم يبلغ ثلاث لكن يعطي من ليس له أب يعرف في بلد الإسلام ولا يعطي كافر وإذا مات شخص من مستحقي الوقف وجهل شرط الواقف صُرف إلى جميع المستحقين بالتسوية وجوَّز جمهور العلماء تغيير صورة الوقف للمصلحة كجعل الدور حوانيت والحكورة مشهورة ولا فرق بين بناء ببناء وعرصة بعرصة أولًا ولو وقف كرومًا على الفقراء ويحصل على جيرانها ضرر يعوض عنها بما لا ضرر فيه على الجيران ويعود الأول ملكًا والثاني وقفًا ومع الحاجة يجب إبدال الوقف بمثله وبلا حاجة يجوز بخير منه لظهور المصلحة وهو قياس الهَدْى وهو وجه في المناقلة ومال إليه أحمد ونقل صالح ينتقل المسجد لمنفعة الناس ولا يجوز أن يبدل الوقف بمثله لفوات التعيين بلا حاجة وما حصل للأسير من ريع الوقف فإنّه يتسلمه ويحفظه وكيله ومن يتنقل إليه بعده جميعًا وما فَضُل عن حاجة المسجد صرف إلى مسجد آخر لأن الواقف له غرض في الجنس والجنس واحد وقد روى الإمام عن علي: أنه حض الناس على إعطاء المكاتب فلو صرف إلى المسجد الثاني ففضل شيء عن حاجته فصرفه في المكاتبين وقال أبو العباس في موضع آخر ويجوز صرفه في سائر المصالح وبناء مساكن لمستحقي ريعه القائمين بمصالحه وإن علم أن وقفه يبقى دائمًا وجب صرفه لأن بقاء صرفه بقاء فساد ولا يجوز لغير الناظر صرف الفاضل وإذا وقف مدرسة على الفقهاء والمتفقهة الفلانية برسم سكناهم واشتغالهم فيها فلا تختص السكنى بالمرتزقة من المال بل يجوز الجمع بين السكنى والرزق من المال بل يجوز الجمع بين السكنى والإرتزاق للشخص الواحد ويجوز السكنى من غير ارتزاق كما يجوز الارتزاق من غير سكنى ولا يجوز قطع أحد الصنفين إلا بسبب