فماتت ولها أولاد فما استحقته قبل موتها فلهم ولو قال: ومن مات عن غير ولد فنصيبه لأخوه ثم نسلهم وعقبهم عمن لم يعقب ومن أعقب ثم انقطع عقبه وقول الواقف: ومن مات من غير نسل يعود ما كان جاريًا عليه على من هو في درجته وذوي طبقته يقدم الأقرب إلى المتوفى فالأقرب وهو حرمان الطبقة السفلى فقط لا حرمان العليا وإذا وجد في كتاب الوقف وقف على بنيه وبني بنيه والإمارة تدل على أحد الأمرين فمذهبنا يحتمل وجهين: أحدهما: أن يقرع بينهما كإقراره بما في يده لأحد الشخصين لا يعلم عينه والثاني: أن يرجح بنو البنين والواو كما لا تقتضي الترتيب لا تنفيه فهي سالبة عنه نفيًا وإثباتًا ولكن تدل على التشريك وهو الجمع المطلق فإن كان في الوقف ما يدل على الترتيب مثل أن رتب أو لا عمل به ولم يكن ذلك منافيًا لمقتضى الواو ولا يلزم من التشريك التسوية بل يعطي بحسب المصلحة ولو طلب المدرس الخمس فقلنا له: فاعط القيم الخمس لأنه نظير المدرس لظهر بطلان حجته ولو وقف مسجدًا وشرط إمامًا وأثبت قراء وقَيّمًا ومؤذنًا وعجز الوقف عن تكميل حق الجميع ولم يرض الإمام والمؤذن والقيم إلا بأخذ جامكية مثلهم صرف إلى الإمام والمؤذن والقيم جامكية مثلهم مقدمة على القراء فإنَّ هذا هو المقصود الأصلي ولو وقف على آل جعفر وآل علي فهل يستوي بين أفرادهم أو يقسم بينهم نصفين
قال أبو العباس: أفتيت أنا وطائفة من الفقهاء أنه يقسم بين أعيان الطائفتين وأفتى طائفة أنه يقسم نصفين فيأخذ آل جعفر النصف وإن كانوا واحدًا وهومقتضى أحد قولي أصحابنا ولو أقر الموقوف عليه أنه لا يستحق في هذا الوقف إلا مقدارًا معلومًا ثم ظهر شرط الواقف أنه يستحق أكثر حكم له بمقتضى شرط الواقف ولا يمنع من ذلك إقراره المتقدم ولو وقف على ابني أخيه يوسف وأيوب ثم ظهر أن أيوب اسمه صالح فشك فيه لم يكن لأخيه ابنان سواهما فحق أيوب ثابت ولا يضر الغلط في اسمه وإن كانوا ثلاثة بنين ووقع الشك في عين الثالث أخرج بالقرعة في رواية عن أحمد