فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 345

عامة يقتضي تحريم التزويج بالحربيات وله فيما إذا خاف على نفسه روايتان والمنْع مِن النكاح في أرض الحرب عام في المسلمة والكافرة ولو تزوج المرتد كافرة مرتدة كانت أو غيرها أو تزوج المرتدة كافرًا ثم أسلما فالذي ينبغي أن يقال هنا: أنا نقرهم على نكاحهم أو مناكحهم كالحربي إذا نكح نكاحًا فاسدًا ثم أسلما فإنَّ المعنى واحد وهذا جيد في القياس إذا قلنا: أن المرتد لا يُؤمن بفعل ما تركه في الردة من العبادات لكن طرده أنه لا يحد على ما ارتكبه في الردة من المحرمات وفيه خلاف في المذهب وإنْ كان المنصوص أنّه يُحد فإذا قلنا أنه يؤمَّن بقضاء ما تركه من الواجبات ويَضمن ويعاقب على ما فعله من المحرمات ففيه نظر ومما يدخل في هذا كل عقود المرتدين إذا أسلموا قبل التقابض أو بعده وهذا باب واسع يدخل فيه خمسة أحكام أهل الشرك: في النكاح وتوابعه والأموال وتوابعها وتمالؤوا على مال مسلم أو تقاسموا ميراثًا ثم أسلموا بعد ذلك والدماء وتوابعها وقال القاضي أو القاضي في"الجامع": فإنْ كان الحر كتابيًا لم يجز له أن يتزوج الأمة الكتابية

وقال أبو العباس: مفهوم كلام الجد: أنه يباح للكافر نكاح الأمة الكافرة وتباح الأمة لواجد الطول غير خائف العنت إذا شرط على السيد عتق كل مَنْ يولد منها وهو مذهب الليث لامتناع مفسدة إرقاق ولده وكذا لو تزوج أمة كتابية شرط له عتق ولدها منه والآية إنّما دلّت على تحريم غير المؤمنات بالمفهوم ولا عموم له بل يصدق بصورة ولو خشي القادر على الطول على نفسه الزنا بأمة غيره لمحبته لها ولم يبذلها سيدها له بملك أبيح له نكاحها وهو مروي عن الحسن البصري وغيره من السلف ولو تزوج الأمة في عدة الحرة جاز عند أصحابنا إذا كانت العدة من طلاق بائن وكان خائفًا للعنت عادمًا لطول حرة بناء على أن علة المنع ليست هي الجمع بينهما وبين الحرة ويخرج المنع إذا منعنا من الجمع بينهما وكذلك خرج الجد في"الشرح"

ذكر أصحابنا: أن الزوج إذا اشترى زوجته انفسخ النكاح وقال الحسن: إذا اشترى زوجته للعتق فأعتقها حين ملكها فهما على نكاحهما وهذا قوي فيما إذا قال: ملكتك فأنت حُرة وصححنا الصفة لأنه إذا ملكها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت