غيره والأمر إليها ولا حكم له عليها ولا حق عليه لأن الشارع لم يفصل وهو مصلحة محضة وكذا إن أسلم قبلها وليس له حبسها فمتى أسلمت ولو قبل الدخول أو بعده فهي امرأته إن اختار وكذا إن ارتد الزوجان أو أحدهما ثُمَّ أسلما أو أحدهما وإن كان الزوجان سبق أحدهما بالإسلام ولم يعلم عينه فللزوجة نصف المهر قاله أبو الخطاب تغريمًا على رواية: أن لها نصف المهر إن كان هو المسلم وقال القاضي: إن لم تكن قبضته لم يجز أن تطالبه بشيء وإن كانت قبضته ثم يرجع عليها فيما فوق النصف وقياس المذهب هنا القرعة
قال أبو العباس: وقياس المذهب فيما أراه: أن الزوجة إذا سلمت قبل الزوج فلا نفقة لها لأن الإسلام سبب يوجب البينونة والأصل عدم السلامة في العدة فإذا لم يسلم حتى انقضت العدة تبيّنا وقوع البينونة بالإسلام ولا نفقة عندنا للبائن وإن أسلم الكافر وله ولد صغير تبعه في الإسلام فإذا كان تحت الصغير أكثر من أربع نسوة فقال القاضي: ليس لوليه الاختيار منهنَّ لأنه راجع إلى الشهوة والإرادة ثم قال في"الجامع": يوقف الآمر حتى يبلغ فيختار وقال في"المحرر": حتى يبلغ عشر سنين وقال ابن عقيل حتى يراهق ويبلغ أربعة عشر سنة
وقال أبو العباس: الوقف هنا ضعيف لأن الفسخ واجب فيقوم الولي مقامه في التعيين كما يقوم مقامه في تعيين الواجب عليه من المال من الزكاة وغيرها
أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة فأسلمن معه اختار منهن أربعًا وفارق سائرهن وليس طلاق إحداهن اختيار لها في الأصح