فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 345

التنصيف على الرواية المنصوص عنه فيه فإنَّ لها نصف المهر لكونها معذورة في الفسخ ويتخرج ذلك ويلزم مَنْ قال: إن خروج البضع من ملك الزوج يتقوم وتجب المتعة لكل مطلقة وهو رواية عن الإمام أحمد نقلها حنبل وهو ظاهر دلالة القرآن واختار أبو العباس في"الاعتصام بالكتاب والسنة": أن لكل مطلقة متعة إلا التي لم يدخل بها وقد فرض لها وهو رواية عن الإمام أحمد وقاله عمر وإذا أوجبنا المتعة للمدخول بها وكان الطلاق بائنًا أو رجعيًا فينبغي أن تجب لها أيضًا مع نفقة العقد حيث أوجبناها وتكون نفقة الرجعية متعينة عن متاع آخر بحيث لا تجب لها كسوتان ولا بد من اعتبار العصر في مهر المثل فإنَّ الزمان إن كان زمان رُخص رخص وإن زادت المهور وإن كان زمن غلاء وخوف نقص وقد تعتبر عادة البلد والقبيلة في زيادة المهر ونقصه ينبغي أيضًا اعتبار الصفات المعتبرة في الكفاءة فإذا كان أبوها موسرًا ثم افتقر أو ذا صنعة ثم تحول إلى دونها أو كانت له رئاسة أو ملك ثم زالت عنه تلك الرئاسة والملك فيجب اعتبار مثل هذا وكذلك لو كان أهلهما لهم عز في أوطانهم ورئاسة فانقلبوا إلى بلد ليس لهم عز فيه ولا رئاسة فإنَّ المهر يختلف بمثل ذلك في العادة وإن كانت عادتهم يُسمّون مهرًا ولكن لا يستوفونه قط مثل عادة أهل الجفاء مثل الأكراد وغيرهم فوجوده كعدمه والشرط المتقدم كالمقارن والاطراد العرفي كالمقتضى

وقال أبو العباس: وقد سئلت عن مسألة مَنْ هذا وقيل لي: ما مهر مثل هذه فقلت: ما جرت العادة بأنه يُؤخذ من الزوج فقالوا: إنّما يؤخذ المنحل قبل الدخول فقلت: هو مهر مثلها والأب هو الذي بيده عقدة النكاح وهو رواية عن الإمام أحمد وقاله طائفة من العلماء وليس في كلام الإمام أحمد أن عفوه صحيح لأن بيده عقدة النكاح بل لأن له أن يأخذ مِن مالها ما شاء وتعليل الإمام أحمد بالأخذ من مالها ما شاء يقتضي جواز العفو بعد الدخول عن الصداق كله وكذلك سائر الديون والأشبه في مسألة الزوجة الصغيرة أنه يستحق وليها المطالبة لها بنصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت