فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 345

الصداق والنصف الآخر لا يطالب به إلا إذا مكنت من نفسها لأن النصف مستحق بإزاء الحبس وهو حاصل بالعقد والنصف الآخر بإزاء الدخول فلا يستحق إلا ببذله وإذا اختلفا في قبض المهر فالمتوجه إن كانت العادة الغالبة جارية بحصول القبض في هذه الديون أو الأعيان فالقول قول مَنْ يوافق العادة وهو جار على أصولنا وأصول مالك في تعارض الأصل والعادة والظاهر أنه يرجح وفرق بين دلالة الحال المطلقة العامة وبين دلالة الحال المقيدة المخصوصه فأما إن كانت الزوجة وقت العقد فقيرة ثم وجد معها الف درهم فقال: هذا هو الصداق وقالت: أخذته من غيره ولم تعين ولم يحدث لها قبض مثله فهو نظير تعليم السورة المشروطة وفيها وجهان ونظيره الإنفاق عليها والكسوة وفي هذه المواضع كلها إذا أبدت جهة القبض الممكن منها كالممكن من الزوج فينبغي أن القول قولها وإلا فلا

قال أصحابنا وغيرهم: يجب مهر المثل للموطوءة بشبهة وينبغي أنه إن أمكن أن يكون في وطء الشبهة مسمى فيكون هو الواجب فإنّ الشبهة ثلاثة أقسام: شبهة عقد وشبهة اعتقاد وشبهة ملك فأمّا عقد النكاح فلا ريب فيه وأمّا عقد البيع فإنه إذا وطئ المرأة المشتراة شراء فاسدًا فالأشبه أن لا مهر ولا أجرة لمنافعها وأمّا شبهة الاعتقاد فإنْ كان الاشتباه عليه فقط فينبغي أن لا يجب لها مهر وإن كان عليها فقط فإن اعتقدت أنه زوجها فلا يبعد أن يجب المهر المسمى وأما شبهة الملك مثل مكاتبته وأمة مكاتبته والأمة المشتركة فإنْ كان قد اتفق مع مستحق المهر على شيء فينبغي أن لا يجب سواه وهذا قياس ضمان الأعيان والمنافع فإنّها تضمن بالقيمة إلا أن يكون المالك قد اتفق مع المتلف على غير ذلك سواء كان الاتلاف حلالًا أو حرامًا وإذا تكرر الوطء في نكاح الشبهة فلا ريب أن الواجب مهر واحد كما تجب عدة واحدة ولا يجب المهر للمكرهة على الزنا وهو رواية عن أحمد ومذهب أبي حنيفة واختيار أبي البركات وذكر أبو العباس في موضع آخر عن أبي بكر التفرقة فأوجبه البكر دون الثيب ورواه ابن منصور عن الإمام أحمد لكن الأمة البكر إذا وطئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت