فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 345

رواية عن الإمام أحمد اختارها أبو بكر ونقل الميموني عن أحمد الرجوع عما سواها فقال: كنْتُ أقول يقع طلاق السكران حتى تبينت فغلب على أنه لا يقع وقصد إزالة العقل بلا سبب شرعي محرم ولو ادعى الزوج أنه حين الطلاق زائل العقل لمرض أو غشي

قال أبو العباس: أفتيت أنه إذا كان هناك سبب يمكن معه صدقه فالقول قوله مع يمينه ويجب على الزوج أمر زوجته بالصلاة فإنْ لم تصل وجب عليه فراقها في الصحيح

وقال أبو العباس: في موضع آخر إذا دعيت إلى الصلاة وامتنعت انفسخ نكاحها في أحد قولي العلماء ولا ينفسخ في الآخر إذ ليس كل من وجب عليه فراقها ينفسخ نكاحها بلا فعله فإن كان عاجزًا عن طلاقها لثقل مهرها كان مُسيئًا بتزوجه بمَن لا تصلي وعلى هذا الوجه فيتوب إلى الله تعالى من ذلك وينوي أنه إذا قدر على أكثر من ذلك فعله ولا يقع طلاق المكره والإكراه يحصل إمّا بالتهديد أو بأن يغلب على ظنّه أنه يضره في نفسه أو ماله بلا تهديد وقال أبو العباس: في موضع آخر كونه يغلب على ظنه تحقق تهديده ليس بجيد بل الصواب أنه لو استوى الطرفان لكان إكراهًا وأمّا إنْ خاف وقوع التهديد وغلب على ظنّه عدمه فهو محتمل في كلام أحمد وغيره ولو أراد للكره وإيقاع الطلاق وتكلم به وقع وهو رواية حكاها أبو الخطاب في"الانتصار"وإنْ سحره ليُطلق فإكراه

وقال أبو العباس: تأملت المذهب فوجدت الإكراه يختلف باختلاف المكره عليه فليس الإكراه المعتبر في كلمة الكفر كالإكراه المعتبر في الهبة ونحوها فإنَّ أحمد قد نص في غير موضع على أن الإكراه على الكفر لا يكون إلا بتعذيب من ضرب أو قيد ولا يكون الكلام إكراهًا وقد نص على أن المرأة لو وهبت زوجها صداقها أو مسكنها فلها أن ترجع بناء على أنها لا تهب له إلا إذا خافت أن يطلقها أو يُسيء عشرتها فجعل خوف الطلاق أو سوء العشرة إكراهًا في الهبة ولفظه في موضع آخر لأنّه أكرهها ومثل هذا لا يكون إكراهًا على الكفر فإنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت