فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 345

الأسير إذا خشي من الكفار أن لا يزوجوه وأن يحولوا بينه وبين امرأته لم يبح له التكلم بكلمة الكفر ومثل هذا لو كان له عند رجل حق من دين أو وديعة فقال: لا أعطيك حتى تبيعني أو تهبني فقال مالك: هو إكراه وهو قياس قول أحمد ومنصوصه في مسألة ما إذا منعها حقها لتختلع منه وقال القاضي تبعًا للحنفية والشافعية: ليس إكراهًا وكلام أحمد في وجوب طلاق الزوجة بأمر الأب مقيد بصلاح الأب والطلاق في زمن الحيض محرم لاقتضاء النهي الفساد ولأنه خلاف ما أمر الله به وإن طلقها في طهر أصابها فيه حرم ولا يقع ويقع من ثلاث مجموعة أو مفرقة بعد الدخول واحدة

قال أبو العباس: ولا أعلم أحد فرق بين الصورتين والرجعية لا يلحقها الطلاق وإن كانت في العدة بناء على أن إرسال طلاقه على الرجعية في عدتها قبل أن يراجعها محرم ولو قال: أنت طالق في آخر طهرك ولم يطأ فيه فهو مباح إلا على رواية: القروء الأطهار وقاله جمهور أصحابنا وقال الجعد تبعًا للقاضي في"المجرد": هو بدعة ومن حلف بالطلاق كاذبًا يعلم كذب نفسه لا تُطلق زوجته ولا يلزمه كفارة يمين ولو قال رجل: امرأة فلان طالق فقال: ثلاثًا فهذه تشبه ما لو قال: لي عليك ألف فقال: صحاح وفيه وجهان وهذا أصله في الكلام من اثنين إذا أتي الثاني بالصفة ونحوها هل يكون متممًا للأول وعقد النية في الطلاق على مذهب الإمام أحمد أنها إن اسقطت شيئًا من الطلاق لم تقبل مثل قوله: أنت طالق ثلاثًا وقال: نويت إلا واحدة فإنّه لا يقبل رواية واحدة وإن لم تسقط من الطلاق وإنما عدل به من حال إلى حال مثل أن ينوي مِن وثاق وعقال ودخول الدار إلى سنة ونحو ذلك فهذا على روايتين: إحداهما: يقبل كما لو قال: أنت طالق أنت طالق وقال: نويت بالثانية التأكيد فإنّه يقبل منه رواية واحدة وأنت طالق ومطلقة ومن شاكل ذلك من الصيغ هي إنشاء من حيث أنها هي إثبات للحكم وشهادتهم وهي إخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس ومن أشهد عليه بطلاق ثلاث ثم أفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة أن مستنده في إقراره ذلك مما يجهله وإذا صرف الزوج لفظه إلى ممكن يتخرج أن يقبل قوله إذا كان عدلًا كما قاله أحمد فيمن أخبرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت