أنها نكحت من أصابها وفي المخبر بالثمن إذا ادعى الغلط على رواية ولو قيل بمثل هذا في المخبرة بحيضها إذا علق الطلاق به يتوجه وذلك لأن المخبر إذا خالف خبره الأصل اعتبر فيه العدالة ولا يقع الطلاق بالكناية إلا بنية إلا مع قرينة أراد الطلاق فإذا قُرن الكنايات بلفظ يدل على أحكام الطلاق مثل أن يقول: فسخت النكاح وقطعت الزوجية ورفعت العلاقة بيني وبين زوجتي وقال الغزالي في"المستصفى"في ضمن مسألة القياس: لا يقع الطلاق بالكناية حتى ينويه
قال أبو العباس: هذا عندي ضعيف على المذاهب كلها فإنهم مَهدوا في كتاب الوقف أنه إذا قُرن بالكناية بعض أحكامه صارت كالصريح ويجب أن يفرق بين قول الزوج: لستِ لي بامرأة وما أنت لي بامرأة وبين قوله ليس لي امرأة وبين قوله إذا قيل له لك امرأة فقال: لا فإنَّ الفرق ثابت بينهما وَصْفًا وعددًا إذ الأول نفي لنكاحها ونفي النكاح عنها كإثبات طلاقها ويكون إنشاء ويكون إخبارًا بخلاف نفي المنكوحات عمومًا فإنّه لا يُستعمل إلا إخبارًا وفي"المغني"و"الكافي"وغيرهما: أنه لو باع زوجته لا يقع به طلاق وقال ابن عقيل: وعندي أنه كناية
قال أبو العباس: وهذا متوجه إذا قصد الخلع لا يبع الرقبة
قال القاضي: إنْ قال لها اختاري نفسك فذكرت أنها اختارت نفسها فأنكر الزوج فالقول قوله لأن الاختيار مما يمكنها إقامة البينة عليه فلا يقبل قوله في اختيارها
قال أبو العباس: يتوجه أن يقبل قولها كالوكيل على ما ذكره أصحابنا في أن الوكيل يقبل قوله في كل تصرف وكل فيه ولو ادعى الزوج أنه رجع قبل إيقاع الوكيل لم يقبل قوله إلا ببينة نص عليه الإمام أحمد في رواية أبي الحارث ذكره القاضي في"المجرد"وإذا قال لزوجته: إن أبرأتيني فأنت طالق فقالت: ابرأك الله مما تدعي النساء على الرجال إذا كانت رشيدة