فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 345

سبب يقتضي التعميم أو التخصيص عمل به ومع فقد النية والسبب فالتحقيق أن هذه المسألة مبنية على الروايتين في وقوع الثلاث بذلك على الزوجة الواحدة لأن الاستغراق في الطلاق يكون تارة في نفسه وتارة في محله وقد فُرِّق بينهما بأن عموم المصدر لإفراده أقوى من عمومه لمفعولاته وقال أبو العباس في موضع آخر وقوع الطلاق لجميع الزوجات دون وقوع الثلاث بالزوجة الواحدة وفرق بأن وقوع الثلاث بالواحدة محرم بخلاف المتعددات وإذا قلنا بالعموم فلا كلام وإن لم نقل به فهل تتعين واحدة بالقرعة أو يخرج بتعيينه على روايتين والفصل بين المستثنى والمستثنى منه بكلام الغير والسكوت لا يكون فصلًا مانعًا من صحة الاستثناء والاستثناء والشرط إذا كان سؤال ساير أثر وكل هذا يؤيد الرواية الأخرى وهو أنهما ما داما في ذلك الكلام فله أن يلحق به ما يغيره فيكون اتصال الكلام الواحد كاتصال القبول والإيجاب ولا يشترط في الاستثناء والشرط والعطف المغير والاستثناء بالمشيئة حيث يؤثر في ذلك فلا بد أن يسمع نفسه إذا لفظ به

قال أبو العباس: تأملت نصوص كلام الإمام أحمد فوجدته يأمر باعتزال الرجل زوجته في كل يمين حلف الرجل عليها بالطلاق وهو لا يدري أبار هو فيها أو حانث حتى يستيقن أنه بار فإن لم يعلم أنه بار في وقت وشك في وقت اعتزلها وقت الشك نص على فروع هذا الأصل في مواضع: إذا قال لامرأته إن كنت حاملًا فأنت طالق فإنّه نص على أنه يعتزلها حتى تتبين أنها ليست بحامل ولم يذكر القاضي خلافًا في أنه يمنع من وطئها قبل الاستبراء إن كان قد وطئها قبل اليمين وتلخص من كلام القاضي أنها إذا لم تحض ولم يظهر بها حمل فهل يحكم ببراءة الرحم بحيث يجوز وُطؤها ويتبين أن الطلاق لم يقع بمضي تسعة أشهر أو ثلاثة أشهر على وجهيْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت