فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 345

وقد نص على أنه إذا شك هل طلق أم لا أنه لا يقع به الطلاق ولم يتعرض للاعتزال فلينظر هل يؤمر بالإعتزال هنا أم يفرق بأن هذا لم يحلف يمينًا فهو بمنزلة من شك هل حلف أم لا قال في"المحرر": وتمام التورع في الشك قطعه برجعة أو عقد إن أمكن وإلا ففرقة متيقنة بأن يقول: إن لم يكن طلقت فهي طالق: وقال القاضي: أمّا في الورع فإنْ كان يعلم من نفسه أنه متى طلق فإنّما يطلق واحدة لاعتقاده أن الزيادة عليها بدعة ألزم نفسه طلقة وراجعها فإنْ كان الطلاق قد وجد فقد راجع وإن لم يكن قد وجد منه فما ضره وإن كان يعلم من نفسه أنه متى طلق فإنّما يطلق ثلاثًا ألزم نفسه ثلاثًا ومعناه أنه يوقع عدد الطلقات الثلاث فتحل لغيره من الأزواج ظاهرًا وباطنًا

قال أبو العباس: وما يدل على أنه متى أوقع الشك في وقوع الطلاق فالأولى استيفاء النكاح بل يكره أو يحرم إيقاعه لأجل الشك أن الطلاق بغيض إلى الرحمن حبيب إلى الشيطان ويدل عليه قصة هاروت وماروت وأيضًا فإن النكاح دوامه آكد من ابتدائه كالصلاة وإذا شك في الصلاة هل أحدث أم لا لم يستحب له أن ينصرف عنها بالشك بنص الحديث لما فيه من إبطال الصلاة بالشك فكذلك إبطال النكاح بل الصلاة إذا أبطلها أمكن ابتداؤها بخلاف النكاح وإن طلق واحدة من نسائه معينة ثم نسيها أو مبهمة غير معينة أخرجت بالقرعة على الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت