فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 345

وتجوز طهارة الحدث بكل ما يُسمّى ماء وبمعتصر الشجر قاله ابن أبي ليلى والأوزاعي والأصم وابن شعبان وبمتغير بطاهر وهو رواية عن أحمد رحمه الله وهو مذهب أبي حنيفة وبماء حلت به امرأة لطهارة وهو رواية عن أحمد -رحمه الله تعالى- وبمستعمل في رفع حدث وهو رواية اختارها ابن عقيل وأبو البقاء وطوائف من العلماء وذهبت طائفة إلى نجاسته وهو رواية عن أحمد رحمه الله وحمل كلامه على الغدير يغتسل فيه أقل من قلتين من نجاستة الحدث وليست من موارد الظنون بل هي قطعية بلا ريب ولا يستحب غسل الثوب والبدن منه وهو أصح الروايتين عنه وأوَّل القاضي القول بنجاسة الماء بجعله في صفة النجس في معنى الوضوء لا أنه جعله نجسًا حقيقة وكلامه في التعليق لا يرتفع عن الأعضاء إلا بعد الإنفصال كما لا يصير مستعملًا إلا بذلك هذا إذا نوى وهو في الماء وإذا نوى قبل الانغماس ففيه الوجهان وأما إذا صب على العضو فهنا ينبغي أن يرتفع الحدث ويكره الغسل لا الوضوء بماء زمزم قاله طائفة من العلماء

ولا ينجس الماء إلا بالتغيير وهو رواية عن أحمد اختارها ابن عقيل وابن المني وأبو المظفر بن الجوزي وأبو نصر وغيرهم من أصحابنا وهو مذهب مالك ولو كان تغييره في محل التطهير وقاله بعض أصحابنا وفرقت طائفة من محققي أصحاب الإمام أحمد رحمه الله بين الجاري والواقف وهو نص الروايتين فلا ينجس الجاري إلا بالتغير سواء كان قليلًا أو كثيرًا وحوض الحمام إذا كان فائضًا يجري إليه الماء فإنّه جار في أصح قولي العلماء كما نُص عليه وإذا وَقَعَت نجاسةٌ في ماء كثير هل يقتضي القياس فيه أنّ النجاسة كاختلاط الحلال بالحرام إلى حين يقوم الدليل على تطهيره أو مقتضى القياس طهارته إلى أن تظهر النجاسة فيه قولان والثاني الصواب

والمائعات كلها حكمها حكم الماء قَلَّت أو كثُرت وهو رواية عن أحمد ومذهب الُّزهري والبخاري وحكي رواية عن مالك وذُكر في"شرح العمدة": أن نجاسة الماء ليست عَينية لأنّه يُطهِّر غيره فنفسه أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت