فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 345

أن يقضي على غائب باسمه ونسبه وأصحابنا قاسوا شهادة الأعمى على الشهادة على الغائب والميت وأكثر ما في الموضعين عند الرواية والحكم لا يفتقر إلى الرؤية بل هذا في الحاكم أوسع منه في الشاهد بدليل الترجمة والتعريف بالحكم دون الشهادة وما به يحكم أوسع مما به يشهد ولا تشترط الحرية في الحاكم واختاره أبو الخطاب وابن عقيل قال وفي"المحرر": وفي العزل حيث قلنا به قبل العلم وجهان كالوكيل

قال أبو العباس: الأصوب أنه لا ينعزل هنا وإن قلنا ينعزل الوكيل لأن الحق في الولاية لله وإن قلنا هو وكيل والنسخ في حقوق الله لا يثبت قبل العلم كما قلنا على المشهور أن نسخ الحكم لا يثبت في حق من لم يبلغه وفرقوا بينه وبين الوكيل بأن أكثر ما في الوكيل ثبوت الضمان وذلك لا ينافي الجهل بخلاف الحكم فإنَّ فيه الإثم وذلك ينافي الجهل كذلك الأمر والنهي وهذا هو المنصوص عن أحمد ونص الإمام أحمد على أن للقاضي أن يستخلف من غير إذن الإمام فرقا بينه وبين الوكيل وجعلا له كالوصي إلا أنه لا يكره للحاكم شراء ما يحتاجه في مظنة المحاباة والاستغلال والتبدل قال القاضي في"التعليق"قاسه المخالف على الوصي في مباشرة البيع فإنه لا يحابي في العادة والقاضي بخلافه ولا يكره له البيع في مجلس فتياه ولا يكره له قبول الهدية بخلاف القاضي

قال أبو العباس: هذا فيه نظر وتفصيل فإن العالم في هديته ومعاملته شبيه بالقاضي وفيه حكايات عن أحمد والعالم لا يعتاض على تعليمه والقضاة ثلاثة: من يصلح ومن لا يصلح والمجهول فلا يرد من أحكام من يصلح إلا ما علم أنه باطل ولا ينفذ من أحكام مَن لا يَصلحُ إلا ما علم أنه حق واختار صاحب"المغني"وغيره إن كان توليته ابتداء وأما المجهول فينظر فيمن ولاه وإن كان يولي هذا تارة وهذا تارة نفذ ما كان حقًا ورد الباطل والباقي موقوف وبين لا يصلح إذًا للضرورة ففيه مسألتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت