فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 345

مَن ادعى مجملًا استفصله الحاكم وظاهر كلام أبي العباس صحة الدعوى على المتهم كدعوى الأنصار قتل صاحبهم ودعوى المسروق منه على بني أبيرق وغيرهم

ثم المبهم قد يكون مطلقًا وقد ينحصر في قوم كقولها انكحني أحدهما وزوجني أحدهما والثبوت المحض يصح بلا مدعى عليه وقد ذكره قوم من الفقهاء وفعله طائفة من القضاة وسمعت الدعوى في الوكالة من غير حضور الخصم المدعى عليه ونقله ههنا عن أحمد ولو كان الخصم في البلد وتسمع دعوى الاستيلاد وقاله أصحابنا وفسره القاضي بأن يدعى استيلاد أمة فتنكره

وقال أبو العباس: بل هي المدعية ومن ادعى على خصمه أن بيده عقارًا استغله مدة معينة وعينه وإنّه استحقه فأنكر المدعى عليه واقام المدعي بينة باستيلائه لا باستحقاقه لزم الحاكم إثباته والشهادة به كما يلزم البينة أن تشهد به لأنه كفرع مع أصل وما لزم أصلًا الشهادة به لزم فرعه حيث يقبل ولو لم تلزم إعانة مدع بإثبات وشهادات ونحو ذلك إلا بعد ثبوت استحقاقه لزم الدور بخلاف الحكم ثم إن أقام بينة بأنه هو المستحق أمر بإعطائه ما ادعاه وإلا فهو كمالٍ مجهول يصرف في المصالح ومن بيده عقار فادعى رجل بثبوته عند الحاكم أنه كان لجده إلى موته ثم إلى ورثته ولم يثبت أنه مخلف عن مورثه لا ينزع منه بذلك لأن أصلين تعارضا وأسباب انتقاله أكثر من الإرث ولم تجر العادة بسكوتهم المدة الطويلة ولو فتح هذا الباب لانتزع كثير من عقار الناس بهذا الطريق ولو شهدت له بينة بملكه إلى حين وقفه وأقام وارث بينة أن مورثه اشتراه من الواقف قبل وقفه قدمت بينة الوارث: أن مورثه اشتراه من الواقف قبل وقفه لأن معها زيادة علم كتقديم مَن شهد له بأنه اشتراه من أبيه على من شهد له بأنه ورثه من أبيه قال القاضي: إذا ادعى على رجل ألفًا من ثمن مبيع أو قرض أو غصب فقال: لا يستحق علي شيئًا ولم أغصبه فهل يكون جوابًا يحلف عليه على وجهين:

أحدهما: هو جواب صحيح يحلف عليه والثاني: ليس بجواب صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت