يحلف عليه لأنه يحتمل أن يكون غصبه ثم رده عليه أو أقرضه ثم رده عليه أو باعه ثم رده إليه
قال أبو العباس: إنّما يتوجه الوجهان في أن الحاك هل يلزمه بهذا الجواب أم لا وأما صحته فلا ريب فيها وقياس المذهب: أن الإجمال ليس بجواب صحيح لأن المطلوب قد يعتقد أنه ليس عليه الجهل أو تأويل ويكون واجبًا عليه في نفس الأمر أو في مذهب الحاكم ويمين المدعي بمنزلة الشاهد وكما لا يشهد بتأويل أو جهل ومن أصلنا إذا كان له علي ثم أوفيته لم يكن مقرًا فلا ضرر عليه في ذلك إلا إذا قلنا بالرواية الضعيفة فقد أطلق أحمد التعديل لي موضع فقال عبد الله: سألت أبي عن أبي يغفور العبدي فقال: ثقة قال داود لأحمد: الأسود بن قيس فقال: ثقة
قال أبو العباس: وعلى هذه الطريقة فكل لفظ يحصل به تعديل الشهود مثل أن يقول الناس فيه: لا نعلم إلا خيرًا كما نقل عن شريح وسوار وغيرهما ثم وجدت القاضي قد احتج في المسألة بأنَّ عمر سأل رجلًا عن رجل فقال: لا نعلم إلا خيرًا وعلى هذا فلا يعتبر لفظ الشهادة وإن أوجبنا اثنين لأن هذا من باب الاجتهاد بمنزلة تقويم المقوم والقائف لأنه من باب المسموع ومثله المزكي والتفليس والرشد ونحوها فإنَّ هذا كله إثبات صفات اجتهادية ويقبل في الترجمة والجرح والتعديل والتعريف والرسالة قول عدل واحد وهو رواية عن أحمد ويقبل الجرح والتعديل باستفاضة ومقتضى تعليل القاضي أنه لو قال المُزكي: هو عدل لكن ليس على أنه يقبل مطلقًا مثل أن يكون عدو المعدل وشهادة العدو لعدوه مقبولة فوجود العداوة لا يمنع التزكية وإن لم تقبل شهادته على المزكي وإذا كان المدعي به مما يعلمه المدعى عليه فقط مثل أن يدعي الورثة أو الوصي على غريم للميت فيزكي قضى عليه بالنكول وإن كان مما يعلمه المدعي كالدعوى على ورثة ميت حقًا عليه يتعلق بتركته وطلب من المدعي اليمين على البتات فإنْ لم يحلف لم يأخذ وإن كان كل منهما يدعي العلم أو طلب من المطلوب اليمين على نفي العلم فهنا يتوجه القولان والقول بالرد أرجح وأصله أن اليمين ترد على جهة أقوى المتداعيين