فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 345

المجاحدين ولو وصى لطفلة صغيرة تحت نظر أبيها دون الثلث وتوفيت الموصية وقتل والد الطفلة فيحكم للطفلة بمايثبت لها في الوصية ولا يحلف والدها ولا يوقف الحكم إلى بلوغها وخلقها بلا نزاع بل أبلغ من هذا لو ثبت للصبي أو المجنون حق على غائب بما لو كان المستحق بالغًا عاقلًا لحلف على عدم الإبراء والاستيفاء في أحد الوجهين يحكم به للصبي والمجنون ولا يحلف وليه كما نص عليه العلماء ولم يذكر العلماء تحليف البالغ الموصى له في الوصية وإنّما أخذ به بعض الناس قال الإمام أحمد في رواية مهنا في الرجل يقيم الشهود: أيستقيم للحاكم أن يقول: أحلف! فقال: قد فعل ذلك علي ويقيم ذلك قال: إن فعل ذلك علي وقال في رواية إبراهيم بن الحارث في رجل جاء بشهود على حق فقال: المدعى عليه استلحفه لم يلزم المدعي اليمين فحمل القاضي الرواية الأولى على ما إذا لو ادعى على صبي أو مجنون أو غائب والثانية: على ما إذا ادعى على غيره وحمل أبو العباس الرواية الأولى على أن للحاكم أن يفعل ذلك إذا أراد مصلحة لظهور ريبة في الشهور لأنه يجب مطلقًا والثانية: لا يجب مطلقًا: فلا منافاة بين الروايتين كما قلنا في تفريق الشهود بين أين ومتى وكيف فإنَّ الحاكم يفعل ذلك عند الريبة ولا يجب فعله في كل شهادة وكذلك تغليظ اليمين للحاكم أن يفعله عند الحاجة

اختلفت الرواية عن أحمد فيما لو حكم الحاكم بما يرى المحكوم له تحريمه فهل يباح بالحكم على روايتين والتحقيق في هذا أنه ليس للرجل أن يطلب من الإمام ما يرى أنه حرام ومَن فعل هذا فقد فعل ما يعتقد تحريمه وهذا لا يجوز لكن لو كان الطالب غيره أو ابتدأ الإمام بحكمه أو قسمه فهنا يتوجه القول بالحل قال أصحابنا ولا ينقض الحاكم حكم نفسه ولا غيره إلا أن يخالف نصًا أو إجماعًا

قال أبو العباس: يفرق في هذا بما إذا استوفى المحكوم له الحق الذي ثبت له من مال أو لم يستوف فإن استوفى فلا كلام وإن لم يستوف فالذي ينبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت