فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 345

الوجهين في صلاة الجنازة جواز فعلها بعد الفجر والعصر مرة ثانية والصحيح أن ذلك يقع فرضًا وأنه يجوز فعلها بعد الفجر والعصر وإن كان ابتداء الدخول في ذلك تطوعًا كما في التطوع الذي يلزم بالشروع فإنّه كان نفلًا ثم يصير إتمامه فرضًا والطواف بالبيت أفضل من الصلاة فيه وهو قول العلماء والذكر بقلب أفضل من القرآن بلا قلب

وقال أبو العباس في رده على الرافضي بعد أن ذكر تفضيل أحمد للجهاد والشافعي للصلاة وأبي حنيفة ومالك للعلم: والتحقيق أنّه لا بد لكل من الأخريْن وقد يكون كل واحد أفضل في حال كفعل النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه بحسب المصلحة والحاجة هذا قول إبراهيم بن جعفر لأحمد: الرجل يبلغني عنه صلاح فأذهب فأصلي خلفه قال: قال لي أحمد: انظر إلى ما هو أصلح لقلبك فافعله وقال الإمام أحمد: معرفة الحديث والفقه أعجب إلي من حفظه: ويجب الوتر على مَن يتهجد بالليل وهو مذهب بعض من يوجبه مطلقًا ويُخيَّر في الوتر بين فصله ووصله وفي دعائه بين فعله وتركه والوتر لا يقضى إذا فات لفوات المقصود منه بفوات وقته وهو إحدى الروايتين عن أحمد ولا يَقْنُت في غير الوتر إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة فيقنت كل مُصلٍ في جميع الصلوات لكنه في الفجر والمغرب آكد بما يناسب تلك النازلة وإذا صلى قيام رمضان فإن قنت جميع الشهر أو نصفه الأخير أو لم يقنت بحال فقد أحسن والتراويح إن صلاها كمذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد: عشرين ركعة أو: كمذهب مالك ستًا وثلاثين أو ثلاث عشرة أو إحدى عشرة فقد أحسن

كما نص عليه الإمام أحمد لعدم التوقيف فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره ومَن صلاّها قبل العشاء فقد سلك سبيل المبتدعة المخالفين للسنة ويقرأ أول ليلة من رمضان في العشاء الآخرة سورة القلم لأنها أول ما نزل ونقله إبراهيم بن محمد الحارث عن الإمام أحمد وهو أحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت