فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 345

رأس المال أو بعضه من الربح ولا يقال بعدم الصحة ونقله المروزي عن أحمد لأنه قد تحيط الزكاة بالربح فيختص رب المال بعمله لأنا نقول: لا يمتنع ذلك كما يختص بنفعه في المساقاة إذا لم يثمر الشجر وبركوب الفرس للجهاد إذا لم يغنموا وهل يعتبر في وجوب الزكاة إمكان الأداء فيه روايتان ولو تلف النصاب بغير تفريط من المالك لم يضمن الزكاة على ذلك من الروايتين واختاره طائفة من أصحاب أحمد ولو كان المانع من الزكاة ديون لم يقم يوم القيامة بالزكاة لأن عقوبتها أعظم ولا يحل الاحتيال لإسقاط الزكاة ولا غيرها من حقوق الله تعالى وإذا كانت الماشية سائمة اكثر الحول وجبت الزكاة فيها على الصحيح وإذا نُقل الزكاة إلى المستحقين بالمصر الجامع مثل أن يعطي مَن بالقاهرة من العشور التي بأرض مصر فالصحيح جواز ذلك فإنَّ سكان المصر إنما يعانون من مزارعهم بخلاف النقل من إقليم مع حاجة أهل المنقول عنها وإنّما قال السلف: جيران المال أحق بزكاته وكرهوا نقل الزكاة إلى بلد السلطان وغيره ليكتفي كل ناحية بما عندهم من الزكاة ولهذا في كتاب معاذ بن جبل: من انتقل من مخلاف إلى مخلاف فإن صدقته وعشره في مخلاف جيرانه والمخلاف عندهم كما يقال المعاملة: ما يكون فيه الوالي والقاضي وهو الذي يستحلف فيه ولي الأمر جابيًا بأخذ الزكاة من أغنيائهم فيردها على فقرائهم ولم يقيد ذلك بمسير يومين وتحديد المنع من نقل الزكاة بمسافة القصر ليس عليه دليل شرعي ويجوز نقل الزكاة وما في حكمها لمصحلة شرعية وإذا أخذ الساعي من أحد الشريكين رجع المأخوذ منه على شريكه بحصته ولو اختلفا في قيمة المدفوع

قال أبو العباس: يتوجه قبول قول المعطي لأنه كالأمين وإن أخذ الساعي أكثر من الواجب ظلمًا بلا تأويل من أحد الشريكين ففي رجوعه على شريكه قولان أظهرهما الرجوع وكذلك في المظالم المشتركة التي يطلبها الولاة من الشركاء أو الظلمة من البلدان أو التجار أو الحجيج أو غيرهم والكلف السلطانية على الأنفس والدواب والأموال يلزمهم التزام العدل في ذلك كما يلزم فيما يؤخذ بحق فمَن تغيب أو امتنع فأخذ من غيره حصته رجع المأخوذ منه على مَن أدى عنه في الأظهر إن لم يتبرع ولمن له الولاية على المال أن يصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت