مما يخصه من الكلف كناظر الوقف والوصي والمضارب والوكيل قام فيها بنية تقليل الظلم كالمجاهد في سبيل الله ومن صودر على أداء مال وأكره أقاربه أو جيرانه أو أصدقاؤه أو شركاؤه على أن يؤدوه عنه فلهم الرجوع عليه لأنهم ظُلِموا من أجله ولأجل ماله والطالب مقصوده ماله لا مالهم ومَنْ لم يخلص مال غيره من التلف إلا بما أدى عنه رجع في أظهر قولي العلماء ولو أخذ الساعي فوق الواجب بتأويل أو أخذ القيمة فالصواب الأجزاء ولو اعتقد المأخوذ منه عدمه وجعله أبو العباس في موضع آخر كالصلاة خلف التارك ركنًا أو شرطًا
"فصل"
ورجَّح أبو العباس: أن المعتبر لوجوب زكاة الخارج من الأرض الإدخار لا غير لوجود المعنى المناسب لإيجاب الزكاة فيه بخلاف الكيل فإنّه تقدير مَحض فالوزن في معناه
قال: وكذلك العد كالجوز والزرع كالجوز المستنبت في دمشق ونحوها ولهذا تجب الزكاة عندنا في العسل وهو رطب ولا يوسقلكونه يبقى ويُدخر ونص أبو العباس على وجوب الزكاة في التين للادخار وإنّما اعتبر الكيل والوزن في الربويات لأجل التماثل المعتبر فيها وهو غير معتبر ههنا وتسقط فيما خرج من مؤنة الزرع والثمر منه وهو قول عطاء بن أبي رباح لأن الشارع أسقط في الخرص زكاة الثلث أو الربع لأجل ما يخرج من الثمرة بالاعراء والضيافة وإطعام ابن السبيل وهو تبرع فيما يخرج عنه لمصلحته التي لا تحصل إلا بها أولًا بإسقاط الزكاة عنه وما يديره الماء من النواعير ونحوها مما يُصنع من العام إلى العام أو إثناء العام ولا يحتاج إلى دولاب تديره الدواب يجب فيه العشر لأن مؤنته خفيفة فهي كحرث الأرض وإصلاح طرق الماء
وكلام أبي العباس في"اقتضاء الصراط المستقيم": يُعطي أن أهل الذمة منعوا من شراء الأرض العشرية ولا يصح البيع وجزم الأصحاب بالصحة ولكن حكى الإمام أحمد عن عمر بن عبد العزيز والحسن أنهم يمنعون من الشراء فإن اشتروا لم تصح وتعطيل الأرض العشرية باستئجار الذمي لها أو مزارعته فيها كتعطيله بالشراء وكلام