فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 2260

مُشاهرة ، مُقَّدَرًا بالأوقات المعلومة دون الآجال المجهولة ، كالحَصاد ، والدِّراس ، وقُدوم الحاج ، ونحو ذلك ، لأنها تتقدم وتتأخر.

وفيه: دليل على جواز السَّلف في الشيء ، وإن لم يكن في وقت العَقد موجودا ، إذا كان يُتَقَدَّر وُجوده في العادة عند مَحَلّ الأجَل.

وقوله: " فليُسلِف في كيل معلوم " ، لا يَمنعمن جوازه ، لو أسلَف وزنا ــ في الشيء الذي أصله الكيل ــ تمرا كان ذلك ، أو بُرَّا ، أو نحوهما ، لأن القصد إنما وقع بقوله: في كيل معلوم ، أو وزن معلوم ، إلى أن يكون الشيء المُسلف فيه محصورا ، غير مجهول ، والوصف يُسترسل عليه ، إذا وقع حَصْره ، بما يُمكن أن يُحصَر به ، مثل ذلك الشيء.

وقد يَستدل به من لا يرى السَّلَم الحاال جائزا ، وكذلك من لا يُجيز السَّلم في الحيوان ، والاستدلال به لا يصِح في ذلك ، لأنه ليس في الخبر منع من السّلَف إذا لم يكن مؤجلا ، إنما فيه إيجاب أن يكون الأجل معلوما ، إذا اشترط الأجل فيه فلا يكون مجهولا ، وليس فيه - أيضا - منع السَّلَف في غير المَكيل والمَوزون ، إنما فيه إيجاب أن يكون المَكيل والمَوزون معلومَي المقادير كيلا أو وزنا فقط. ألا ترى أن السَّلَم في الثياب جائز ذَرْعا ، وإن لم يكن مَكيلا ، ولا موزونا ، وليس للذَّرْع في الخبر ذِكر ، إنما قَصَد الخبر ومعناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت