٦٧١/ ٢٩٧٧ - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: (يبعث بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينا أنا نائم أوتيت مفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي) . قال أبو هريرة: وقد ذهب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنتم تنثلونها.
قوله: / (بعثت بجوامع الكلم) ، معناه: إيجاز الكلام في إشباع للمعاني، يقول الكلمة القليلة الحروف، فتنتظم الكثير من المعنى، وتتضمن أنواعا من الأحكام.
وفيه: الحض على حسن التفهم، والحث على الاستنباط لاستخراج تلك المعاني، ونبش تلك الدفائن المودعة فيها.
وقوله: (أوتيت مفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي) ، يحتمل أن يكون هذا القول إشارة إلى ما فتح لأمته من الممالك، فغنموا أموالها، واستباحوا خزائن ملوكها المدخرة كخزائن كسرى وقيصر وغيرهما من الملوك.