٤٧٧/ ٢١٩١ - عليُّ بن عبد الله: حدّثنا سُفيان ، قال: قال لي يحيى بنُ سعيد ، سمعتُ بُشَيرا ، قال: سمعتُ سهل بن أبي حَثْمَة ، أنّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن بيع الثَّمَر بالتَّمْر ، ورَخَّص في العَرِيَّة أن تباع بخَرصِها ، يأكلها أهلها رطَبا.
وقال سفيان مرّة أخرى: إلا أنّه رَخَّص في العَرِيَّة ، يبيعها أهلها بخَرصِها ، يأكلونها رُطَبا.
فاستثنى صلى الله عليه وسلم ، العَرِيَّة من جُمْلَة المُزابَنَة ، لحاجة النَّاس إليها ، ورَخَّص في بيعها بالتَّمْر المَوضوع على الأرض خَرْصا وتقديرا له فيما دون خمسة أَوْسُق ، فلم يكن ذلك مُعارضا لخبر التَّحْريم في المُزابَنة ، لأنّه استثناء ، وتخصيص من جُمْلَتها.
والمعنى فيه بَيِّن ، وهو ما ذكرنا من الحاجة ، والضَّرورة فيه.
وقد ذكر أبو عبد الله الحديث في تقدير الجائز بيعه من العَرايا.