٤٨١/ ٢١٩٨ - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسُف ، قال: حدّثنا مالك ، عن حُمَيد ، عن أنس بن مالك أنّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن بيع الثمار حتى تُزْهى ، قيل: ما تُزْهى؟ قال: حتّى تَحْمَرّ. وقال: أرأيت إذا منع الله الثّمرة ، بمَ يأخذ أحدكم مال أخيه!!؟
قوله حتى تُزهى ، تفسيره في الحديث: أي: حتى تَحمر ، والبَلَح إذا بَدَت فيه الحُمرة أو الصُفرة ولان فهو الزّهو.
وفي قوله: " أرأيت إن منع الله الثّمرة " ، دليل على أنّ حُكم الثمار إذا لم يُشترط فيها القَطع التَّبْقِيَة ، وأنّ على البائع تركها على الشّجر ، وأنّ العُرف في ذلك بمنزلة الشَّرْط ، ولولا التَبْقِيَة لم يكن لقوله: " أرأيت إن منع الله الثمرة " معنى ولولا بقاؤها على الشّجر ، لكان قد أُمِن حدوث الجائحة عليها ، ولانقطعت التَّبِعَة عنها ، فلم يكن له على أخيه مال يأخذه به.