فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 2260

(٣٠) (باب الخَيَّاط)

٤٤٥/ ٢٠٩٢ - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن

يوسُف ، قال: أخبَرَنا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي

طَلْحَة أنه سَمِعَ أَنَس بن مالك ، يقول: إنّ خَيَّاطا دَعَا رسول

اللهِ ، صلى الله عليه وسلم ، لطعام صَنَعَهُ ، قال أنس بن مالك:

فَذَهَبت مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فَقَرَّب إليه خُبْزا

ومَرَقا فيه دُبًّاءٌ وقَدِيدٌ ، فرأيت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يَتَتَبّع

الدُّبَّاء مِن حَوَالَي القَصْعَة ، فلم أزَل أحِب الدُّبَّاء مِن يَومِئذ.

فيه من الفِقْه: جَوَاز الإجارات ، وذلك أنّ قَوما أبْطَلوها ،

فقالوا: إنها ليست بأعيان مَرْئيَّة ، ولا صِفات مَعْلومة ، وفي صَنْعَة

الخِياطَة معنىً ليس في سائر ما ذَكَرَه أبو عبد الله في كتابه من ذكْر القَيْن

والصّائغ والنّجار ، وذلك أن ، هؤلاء الصُّنَّاع إنما كون منهم

الصّنْعَة المُحْصَنَة فيما يَسْتَصْنِعُه صاحِب الحَديد والخَشَب ، وصاحب

الذّهب والفِضّة ، وهي من أمور الصّنْعة تُوقَفُ على حَدِّها ولا يَخْتَلِط

بها غَيرها. والخَّياط إنما يَخِيط الثّوب في الأغلب بخُيوط من عنده ،

فيَجْمَع إلى الصَّنْعة الآلة. أو إحداهما معناها التجارة ، والأخرى:

معناها الإجارة ، وحِصّة إحداهما لا تَتَميَّز مِن حِصَّة الأُخرى ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت