فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 2260

وعوامّهم ، ولذلك يقول عمرو بن كُلثوم:

صَدَدْتِ الكأس عنّا أُمّ عمرو

وكان الكأس مجراها اليمينا

ولأجل ذلك قال عُمر: أعطِ أبا بكر يا رسول الله ، خوفا من أن يعطيه الأعرابي ، جَريا على العُرف ، والعادة في مثله ، ويُشبه أن يكون المعنى في ذلك من جهة سُنّة الدين أن اليمين مُفضّلة على الشمال ومُقدّمة عليها ، وقد اُمِروا أن يأكلوا بأَيمانهم ، وأن يشربوا بها ، وأن تكون المُعاطاة بها دون الشمال ، وإذا ثبتت لها الفضيلة في نفسها ثبتت للشِّق الذي يليها ، وللناحية التي هي أقرب إليها ، فاستحقّ الأعرابي التقديم لقُرب الجِوار ، وما استُحِق بسبب الجِوار لم يُراعَ فيه الأفضل فالأفضل ، كالشُّفعة بصَقْب الدار ، إنما يُراعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت