وعوارض الأسقام فيهم، وقد قتل زكريا، وابنه يحيى عليهما السلام، وسم نبينا، صلى الله عليه وسلم في الشاة التي أهديت له بخيبر، وقال آخر عمره: (ما زالت أكلة خيبر تعادني، فهذا أوان قطعت أبهري) . وقال عبد الله بن مسعود: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محموم فقلت: يا رسول الله! إنك لتوعك وعكا. فقال (أجل. إني أوعك وعك رجلين منكم) .
فلم يكن شيء مما ذكرنا قادحا في نبوتهم، ولا دافعا لفضيلتهم، وإنما هو امتحان وابتلاء.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إنا معشر الأنبياء يضاعف علينا البلاء، كما يضاعف لنا الثواب) أو ما يقال. ولم يكن أحد يلقى من عداوة الشيطان وكيده ما يلقاه النبي،