فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 2260

قراء الكتب من اليهود والنصارى قد حرفوا وبدلوا ولا سبيل لنا إلى العلم بما هو صحيح منه، وأن ما يحكونه عن تلك الكتب هل هو مستقيم؟ فأمرنا بالتوقف فيه، فلا نصدقهم لئلا نكون شركاء معهم فيما حرفوه وبدلوه منه ولا نكذب به، فلعله يكون صحيحا فنكون منكرين لما أمرنا أن نؤمن، ونقول: آمنا بما أنزل الله من كتاب، وعلى هذا كان توقف السلف رحمهم الله، عن بعض ما أشكل عليهم من الأحكام وتعليقهم القول فيه، كما سئل عنه عثمان بن عفان، رضي الله عنه، من الجمع بين الأختين من ملك اليمين فقال: أحلتهما آية وحرمتهما آية.

وكما سئل عبدالله بن عمر، عن رجل نذر أن يصوم كل يوم اثنين، فوافق ذلك يوم عيد فقال: أمر الله بالوفاء بالنذر ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم العيد، فهذا مذهب من سلك طريق الورع منهم، وإن كان غيرهم قد اجتهدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت