فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 2260

قال بعض أصحابه: يجب أن لا يكون هو قذفا، واحتج بهذا الحديث وقال كما يقول: زنت عينك ولم يختلفوا أنه/ ليس بقذف.

قلت: يشبه أن يكون الشافعي إنما جعله قذفا لأن الأفعال من فاعليها تضاف إلى الأيدى كقوله عز وجل: {وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير} وكقوله: {ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد} وليس بمقصور على جناية الأيدى دون غيرها من الأعضاء، فكأنه إذا جعل اليد زانية صار الزنا وصفا للذات لأن الزنا لا يتبعض ولا يجوز أن يحمل على معنى الكناية في قوله، لان المكاني لا تكون قذفا عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت