فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 2260

وقوله: ((إلا آكله الخضر) ) ، فإنه مثل المقتصد في طلب الدنيا ، القانع منها بقدر الكفاية ، والخضر من كلأ الصيفف، وليس من أحرار بقول الربيع الرخص الذي تستكثر من الماشية ، وإنما ترتع منه شيئا شيئا ، ولا تستكثر منه فتستوبله وجعل ما يكون من ثلطها ، وبولها لإخراج ما يكسبه من المال في الحقوق ، ووضعه فيها.

وفيه: الحض على الإقتصاد في المال والحث على الصداقة والمعروف ، وترك الإمساك والادخار.

وقوله: ((وإن المال خضرة حلوة) ) يريد أن صورة الدنيا ومتاعها حسنة المنظر مونقة ، تعجب الناظر ولذلك / أنث ، والعرب تسمي الشيء المشرق الناظر خضرا ، تشبيها له بالنبات الأخضر.

ويقال: إنما سمي الخضر خضرا لحسنه ، ولإشراق وجهه. والرحضاء: عرق يرحض الجلد لكثرته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت