وأمّا بيع المُلامسة ، والمُنابذة وفقد فسّرناهما فيما تقدّم من الكتاب.
وأمّا المُزابنة: فهي بيع الثّمر في رؤوس النّخل بالتّمر ، وذلك لأنه يدْخُله الرِّبا ، بأن لا يعلم مساواة أحدهما الآخر ، ولو راما التسوية بينهما لتعذّرت ، ونبّه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على المعنى في ذلك في حديث سعد بن أبي وقاص ، حين سُئل عن الرُّطَب بالتّمر ، فقال: أيَنقُص الرُّطَب إذا يَبُس؟ فقالوا: نعم ، قال: فلا إذن ، فإنّما اعتبر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، التعديل بينهما عند الجفاف ، لتعذّر علمه في الحال ، وقد ذَكَر هذا الحديث مالك في المُوَطّأ ، ولم يذكره أبو عبد الله ، لأنّ راويه عن سعيد زيدٌ أبو عياش ، وليس في الشهرة والمعرفة بذاك ، وإن كان مالك لم يذكر في كتابه متروكا ، فالمُزابنة مُحرّمة إلا ما استُثني من جُملتها من .. العرايا ..