فهرس الكتاب
التحريم في المُزابنة يقين ، والرُّخصة في الخمسة الأوسق مشكوك فيها ، الشّك لا يُزاحِم اليقين ، فالذي يجب أن يُعتمد ف قَدْر إباحته منها هو أربعة أوسق.
والعَرِيَّة: ما أُعْرِي من جُملة المُزابنة ، فرُفِع عنها حُكمها ، فعَرِي عن التحريم لجهة التّحليل ، وقد اختلف تفسير العلماء لها ، وكلّ ما قالوه راجِع إلى هذا المعنى. قال مُحمّد بن إسماعيل ، قال موسى بن عُقْبَة: العَرايا نخلات معلومات تأتيها فتشتريها.
وقال مالك: العَرِيَّة: أن يُعْرِي الرّجل النَّخلة ، ثمّ يَتأذّى بدخوله عليه ، فرخّص له أن يشتريها منه بالتّمر.
فأمّا أصلها في الاشتقاق ، فقد قيل: إنّها من قول القائل: أَعْرَيت الرجل النّخلة ، أي: أطعمته ثمرها ، يعروها متى شاء ، أي: يأتيها فيأكل رُطَبها. يُقال: عَرَوْتُ الرّجل ، إذا أتيته تطلب مَعْروفَهُ فأعراني ، أي: أعطاني ، كما قيل: طلب إليّ فأطلبته وسألني فسألته.