[٢٤١] وعَنْ عَمَّارٍ -رضي اللَّه عنه-، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ الْمَاءَ، فتمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا"، ثُمَّ ضَرَبَ بيديه عَلَى الأرْضِ ضربةً واحدةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وظاهِرَ كفِّيهِ وَوَجْهَه (٤) .
= و (١٣١٢) ، والدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١٨٧) ، والحاكم (١/ ١٧٦ - ١٧٧) ، والبيهقي (١٨/ ٢١٢ و ٢٢٠) من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر مطولًا، وقال التِّرْمِذِيّ: حسن صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وفيه نظر، عمرو بن بجدان -كما مر- لا يعرف حاله. وإسناد الحديث يدور عليه.
وله شاهد من حديث أبي هريرة: أخرجه البزار في "مسنده" (٣١٠) حدثنا مقدم بن محمد بن يحيى بن عطاء بن مقدم المقدمي قال: حدثني عمي: القاسم بن يحيى بن عطاء بن مقدم قال حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه مرفوعًا: "الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء، فليتق اللَّه وليمسه بشرته فإن ذلك خير".
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ولم نسمعه إلا من مقدم، عن عمه، وكان مقدم ثقة معروف النسب.
وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٥٥٨) : ورجاله رجال صحيح.
وصححه أيضًا ابن القطان في "الوهم والإيهام" (٣/ ٣٢٨) ، لكن نقل الحافظ في "الفتح" (١/ ٥٣٢) عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: إن الصواب إرساله، ورد هذا التعليل الزيلعي في "نصب الراية" (١/ ٢٠٤) بأن الوصل زيادة ثقة فيؤخذ بالزيادة ويحكم بها.
(١) "جامع التِّرْمِذِيّ" (١/ ٢١٣) .
(٢) "الثقات" (٥/ ١٧١) .
(٣) "تهذيب التهذيب" (٨/ ٧) .
(٤) أخرجه البُخَارِيّ (٣٤٧) ، ومسلم (٣٦٨) (١١٠) .