[٨٤٤] وفي البخاري عن عُمرَ مرفوعًا: "أيَّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لهُ أربَعَةٌ بِخَيْرٍ أدْخلَهُ اللَّهُ الجَنَّة" فقُلْنَا: وثلاثةٌ؟ قَالَ: "وثلاثة" فقُلْنَا: واثْنَانِ؟ قال: "واثْنَانِ" ثُمَّ لمْ نَسْألْهُ عَنْ الوَاحِدِ (٢) .
[٨٤٥] عن جابِر -رضي اللَّه عنه-، أن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكَرَ رجُلًا مِنْ أصْحَابِهِ قُبِضَ فكُفِّنَ في كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وقُبِرَ ليْلًا فَزَجَرَ أنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ ليلًا حتَّى يُصَلِّي عليه، إلا أنْ يَضْطَرَّ إنْسَانٌ إلى ذلك، وقالَ: "إذَا كَفَّنَ أحَدُكُمْ أخَاهُ فلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ" (٣) رواه مسلم.
(١) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (٧٥٩) و (١٠٩٣) ، وأبو داود (٣٢١٤) ، والنسائي (٤/ ٧٩) ، والبيهقي (٣/ ٣٩٨) من طرق عن سفيان حدثني أبو إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي به. وناجية بن كعب، قال فيه ابن المديني: "لا أعلم أحدًا روى عنه غير أبي إسحاق وهو مجهول" حكاه الحافظ في "تهذيب التهذيب" (١٠/ ٣٥٨) .
وله طريق أخرى عند أحمد (٨٠٧) و (١٠٧٤) من طريق الحسن بن يزيد الأصم قَالَ سمعت السُّدِّيّ إسماعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السُّلمي عن علي نحوه، وقال ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٣٩) : "وهذا لا أعلم يرويه عن السدي غير الحسن هذا، ومدار هذا الحديث المشهور على أبي إسحاق السبيعي عن ناجية بن كعب عن علي -رضي اللَّه عنه-".
فعاد الحديث إلى ناجية بن كعب، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يهم.
وبمراجعة ترجمة الحسن بن يزيد الأصم في "تهذيب الكمال" (٦/ ٣٤٦ - ٣٤٧) و"الجرح والتعديل" (٣/ ٤٣) و"تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٢٨) و"الميزان" (٢/ ٨٠) تبين لي أن الحسن ممن يستشهد بحديثه ما لم ينفرد أو يخالف، لكن أفاد ابن عدي في ترجمته للحسن من "الكامل" (٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩) أن حديثه عن السدي ليس بمحفوظ، وهنا يرويه عن السدي.
(٢) أخرجه البخاري (١٣٦٨) و (٢٦٤٣) .
(٣) أخرجه مسلم (٩٤٣) (٤٩) .