وقد وقفه جماعة على ابن عمر منهم: ابن عليَّة (١) ، ومجاهد (٢) ، وقال شيخنا أبو العباس ابن تيمية في كلام له: "والَّذي أَظُنُ بل أقطع قطعًا أنَّه ليس من كلام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" (٣) .
قَالَ سيد الحفاظ أبو حفص عمر بن بدر بن سعيد الموصلي (٤) : "لم يصح في هذا الباب شيء عَنْ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفي "الصَّحِيح" ضدُّ ذلك" (٥) .
[٨] وعَنْ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، أَنَّ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كانَ يَغْتَسِل بِفضلِ مَيْمُونَة (٦) . رواه مسلم.
[٩] وَعَنْهُ، قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في جَفْنَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ليَتَوَضَّأَ مِنْهَا أَوْ يَغْتَسِلَ، فَقَالتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْمَاءُ لا
(١) رواية ابن علية أشار إليها الدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٢٢) ، وقال: وكذلك رواه إسماعيل بن علية عن عاصم بن المنذر عن رجل لم يسمه عن ابن عمر موقوفًا أيضًا.
(٢) أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٢٤) ، والبيهقي (١/ ٢٦٢) من طريق معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر مثله موقوفًا.
وقال الدَّارَقُطْنِيّ: وهو الصواب، يعني الموقوف.
وفي سنده ليث وهو ابن أبي سُليم قال أحمد: ضعيف الحديث جدًا كثير الخطأ، كما في "المجروحين" (٢/ ٢٣٢) .
(٣) انظر: "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٣٥) .
(٤) عمر بن بدر بن سعيد، الإمام المحدث الفقيه الأصولي، حدث بحلب ودمشق له تواليف مفيدة في الحديث، توفي في شوال سنة (٦٢٢) .
انظر: "سير أعلام النبلاء" (٢٢/ ٢٨٧) "شذرات الذهب" (٥/ ١٠١) وانظر: (ص ٣٤٥) .
(٥) "المغني عن الحفظ والكتاب" (١٧) .
(٦) أخرجه مسلم (٣٢٣) ، (٤٨) .