فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأصحابهِ فَيَخْتِمُ بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) } [الإخلاص: ١] فذكروا ذلِكَ لرَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "سَلُوهُ لأيّ شيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ ".
فسألوهُ، فقَالَ: لإنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وأنا أُحِبُّ أنْ أَقْرَأَ بِهَا، فقَالَ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- " [أخْبِرُوه] (١) أنّ اللَّهَ تعالى يُحِبُّهُ" (٢) .
[٤٤٤] وعنها (٣) : "أنّهُ لما ذُكِرَ عِنْدَهَا ما يَقْطَعُ الصَّلاةَ، فذُكِرَ الكَلْبُ، والحِمَارُ، والمرأةُ، فقالتْ: شَبَّهْتمُونا بالحُمُرِ والكِلابِ! لقَدْ رأيْتُ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّي وأنا مُضْطَجِعَةٌ بيْنَهُ وبينَ القِبْلَةِ، فتبْدُو لِي الحَاجَةُ فَأنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ" (٤) .
[٤٤٠] وعنها قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصلّي في البيتِ والبابُ [عليْهِ] (٥) مُغْلَقٌ، فجئتُ فَمَشَى حتَّى فَتَحَ لي البَابَ، ثُمَّ رَجَعَ إلى مَقَامِهِ، ووَصَفَتْ أنَّ البابَ كان في القِبْلَةِ (٦) . رواهُ الخمسة، إِلَّا ابن مَاجَهَ.
(١) الزيادة من "الصحيحين".
(٢) أخرجه البخاري (٧٣٧٥) ، ومسلم (٨١٣) وتقدم بنحوه عن أنس برقم (٤١٢) .
(٣) في الأصل: وعنه.
(٤) أخرجه البخاري (٥٠٨) و (٥١١) و (٥١٤) و (٥١٩) ، ومسلم (٥١٢) (٢٧٠) من طرق من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.
(٥) ما بين المعكوفين من مصادر التخريج.
(٦) حديث حسن: أخرجه أحمد (٢٤٠٢٧) و (٢٥٥٠٣) و (٢٥٩٧٢) ، وأبو داود (٩٢٢) ، والترمذي (٦٠١) ، والنسائي (٣/ ١١) من طرق من حديث بُرد بن سنان أبي العلاء، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكره.
وأخرجه النسائي (٣/ ١١) من طريق حاتم بن وردان، وابن حبان (٢٣٥٥) من طريق ثابت بن يزيد الأحول كلاهما عن برد بن سنان به بزيادة: "يصلي تطوعًا" وحاتم وثابت من رجال الشيخين، فزيادتهما مقبولة صحيحة.
وبُرد بن سنان أبو العلاء، وثقه ابن معين والنسائي، ودُحِيم، وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان: كان صدوقًا. ومن فوقه ثقات أثبات رجال الشيخين.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب" وإسناده حسن.