[٥١٩] وعن عُمَرَ -رضي اللَّه عنه-: أنه قرأ يوْمَ الجُمعةِ على المِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حتَّى إذا جاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فسجَدَ، وسجدَ النَّاسُ، حتَّى إذا كانتْ الجُمعَةُ القابِلَةُ قرَأ بها حتَّى إذا جاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: "يا أيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ علينا السُّجُودَ، [إلا أن نشاء] (١) ، فَمَنْ سَجَدَ فقدْ أصابَ، ومن لم يَسْجُدْ فلا إثْم عليهِ" (٢) .
وروى البيهقي عنه: "أنه كان لا يَسْجُدُ إلَّا على طهارة" (٥) . ولا تعارض بينهما، وإن قُدّر بينهما تعارض قُدِّمَ الأوَّلُ لصحتهِ وإثباتهِ.
[٥٢١] وعن عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في سُجُود القرآن: "سَجَد وَجْهِي للذي خَلَقَه، وشقَّ سَمْعَه، وبَصَرَه، بحولهِ وقوَّتهِ" (٦) .
(١) الزيادة من "الصحيح" (١٠٧٧) .
(٢) أخرجه البخاري (١٠٧٧) .
(٣) ذكره البخاري معلقًا إثر حديث (١٠٧٠) ، ووصله ابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ٤٦٦) حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة قال أخبرنا أبو الحسن عن رجل زعم أنه كنفسه عن سعيد بن جبير قال: كان عبد اللَّه بن عمر ينزل عن راحلته فيهريق الماء ثم يركب فيقرأ السجدة فيسجد وما يتوضأ". إسناده ضعيف في سنده مجهول.
(٤) راجع -فضلًا- "مجموع الفتاوى" (٢٦/ ١٩٥) .
(٥) أخرجه البيهقي (٢/ ٣٢٥) من حديث قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر أنه قال: "لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر". وسنده صحيح.
(٦) حديث حسن: أخرجه أحمد (٢٤٠٢٢) ، والترمذي (٥٨٠) و (٣٤٢٥) ، والنسائي (٢/ ٢٢٢) ، والحاكم (١/ ٢٢٠) من حديث خالد الحذاء عن أبي العالية عن عائشة به.
وعندهم -عدا أحمد-: "بالليل" بعد قوله: "كان يقول في سجود القرآن".
وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وإسناده منقطع، بين خالد الحذاء وبين أبي العالية =